قُلْت: وَمُتَابَعَةُ أَبَانِ، عِنْدَ أَحْمَدَ (٣ / ٢٧ و٤٨ و٦٤)
والحَاكِم. وَمُتَابَعَةُ عِمْرَانَ - وَهُوَ ابْنُ دَاوُرٍ الْقَطَّانُ - عِنْدَهُ أَيْضًا (٣ / ٢٨) وَكَذَا
أَبِي يَعْلَى (١ / ٢٨٩ - مُصَورَةُ الْمُكْتَبِ) . قَالَ الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (٣ / ٤٥٥):
" وَقَدْ تَابِعَ هَؤُلاَءِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ. أَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ
عُبَادَةَ عَنْهُ، وَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّاسَ لِيَحْجُونَ وَيَعْتَمِرُونَ وَيَغْرِسُونَ النَّخْلَ بَعْدَ خُرُوجٍ يَأْجُوجُ
وَمَأْجُوجٌ ". ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ إنَّمَا رَجَّحَ الْحَجَّاجُ لِاتِّفَاقِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَلَى هَذَا
اللَّفْظِ، وَانْفِرَادِ شُعْبَةٍ بِمَا يُخَالِفُهُمْ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ ظَاهِرَهُمَا التَّعَارُضُ لِأَنَّ
الْمَفْهُومَ مِنْ الْأَوَّلِ - يَعْنِي حَدِيثَ الْحَجَّاجِ - أَنَّ الْبَيْتَ يَحُجُّ بَعْدَ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمِنَ
الثَّانِي أَنَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَهَا. وَلَكِنْ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ حَجِّ
النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجٍ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ أَنْ يَمْتَنِعَ الْحَجُّ فِي وَقْتِ مَا عِنْدَ قُرْبِ ظُهُورِ السَّاعَةِ.
رواه النسائِيُّ (٢ / ٢١٠) وابْنُ عَسَاكِر فِي " تَارِيخُ دِمَشَقَ " (١٦ / ٣٨٣ / ٢) عَنَ
مُحَمَّدِ بْنُ زَنْبُورٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُعَاوِيَةَ - يَعْنِي ابْنَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ - عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَرَّ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاسٍ يَرْمُونَ كَبْشًا بِالنَّبْلِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَقَالَ: " فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي ابْنِ زُنْبُورٍ كَلَاَمٌ يَسِيرٍ. وَلِلْحَدِيثِ
شَاهِدٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout