ضَعِيفٌ ". فَهُوَ إِعْلَالٌ قَائِمٍ عَلَى النَّظَرِ فِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ خَاصَّةً، وَإِلَّا فَقَدَ
تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ كَمَا رَأَيْت، وَهُوَ الْحِمْصِيُّ، وَهُوَ شَيْخٌ كَمَا قَالَ أَبُو
حَاتِم، فَالْحَدِيثُ بِهَذِهِ الْمُتَابَعَةِ قَوِيًّ. وَأَمَّا مُتَابَعَةُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، فَإِنَّهَا
مِمَّا لَا يُفْرَحُ بِهِ لِأَنَّهُ كَذَّابٌ. وَفِي قَوْلِ الطَّبَرَانِيِّ الْمُتَقَدِّمِ: " تَفَرَّدَ بِهِ إسْمَاعِيلُ "،
ما يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ ابْنُهُ عَنْهُ. فَتَأَمَّلْ. وَإِذَا عَرَفْت هَذَا، فَإِنَّ الْمُنَاوِيَ
لَمْ يُحْسِنْ صَنْعًا حِينَ نَقَلَ قَوْلُ الْهَيْثَمِيِّ السَّابِقِ، ثُمَّ أَقَرَّهُ عَلَيْهِ، وَلِاسِيَمَا أَنَّ السُّيُوطِيَّ
قَدْ عَزَاهُ إِلَى الْبَيْهَقِيِّ أَيْضًا فِي " الشَّعْبُ "، وَهُوَ - أَعْنِي الْمُنَاوِيُّ - لَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَيَانِ
مَا إذَا كَانَ الْحَدِيثُ عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَمْ لَا؟
الْجِرَادِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَّانُ الْمُطْرِقَةَ، يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ وَيَتَّخِذُونَ الدَّرْقَ، حَتَّى
يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ ".
أخرجهُ أَحْمَدُ (٣ / ٣١): حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ
أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ (٤٠٩٩): حدثَنا
الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِهِ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٍ، رِجَالُهُ ثِقَاتِ
رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَهُوَ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ فَقَطْ، وَلَكِنَّهُ صَدُّوقٌ يُخْطَىءُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout