قُلْت: وَهَذَا لَا يَضُرُّ أَيْضًا، فَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ مَوْصُولًا كَمَا أَوْرَدْنَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الثِّقَاتِ
عِنْدِ الْحَاكِمِ، وَغَيْرِهِمْ عِنْدَ غَيْرِهِ فَلَا عِبْرَةَ بِمُخَالَفَةِ مَنْ خَالَفَهُمْ.
وَتَابَعَهُ أَيْضًا كُرَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِنْدِيُّ قَالَ:
" أَخَذَ بِيَدِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ حَتَّى انْطَلَقَ بِي إِلَى رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشِ
أَحَدِ بَنِي زُهْرَةَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ، وَهُوَ يُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ، حَتَّى فَرَغَ ابْنُ أَبِي
حِثَمَةَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: الْحَدِيثُ الَّذِي
ذَكَرْتُ عَنْ أُمِّك فِي شَأْنِ الرُّقْيَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي بِرُقْيَّةٍ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْإِسْلَامُ قَالَتْ: لَا أَرْقِي حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ " أُرْقِي مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكٌ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١٤١٤) والحاكم (٤ / ٥٧) مَنْ طَرِيقِ الْجَرَّاحِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْكِنْدِيِّ
عَنْ كُرَيْبٍ بِهِ. وَعَلَّقَهُ ابْنُ مَنْدِّهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَكَرَيْبِ هَذَا أَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي " الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ " (٣ / ٢ / ١٦٩) لكنهُ
سمى أَبَاهُ سُلَيْمًا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَاَ تَعْدِيلا.
ثم رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ مِنْدِهِ فِي " الْمَعْرِفَةُ " (٢ / ٣٣٢ / ١) مَنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ
ابْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عُثْمَانِ
بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّهِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي بِرَقَى الْجَاهِلِيَّةِ،
وَأَنَّهَا لَمَّا هَاجَرْتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
إِنِّيِّ كُنْتُ أَرْقِي بَرْقِى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَعْرِضَهَا عَلَيْكَ، فَقَالَ: اعْرِضِيهَا
فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ، وَكَانَتْ مِنْهَا رُقِيَةُ النَّمْلَةِ، فَقَالَ ارْقِي بِهَا وَعِلْمِيْهَا حَفْصَةً: بِسَمَ
اللَّهِ، صُلُوبٌ، حِينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout