عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ
جَابِر: " وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ زَجَرَ عَنْ بَيْعِهِنَّ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَانَ عُمَرُ يَشْتَدُّ فِي بَيْعِهِنَّ ".
وهَذَا النَّهْي يَلْتَقِي مَعَ بَعْضِ الأَحَادِيثِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَمَةَ الرَّجُلِ تَعْتِقُ بِوَلَدِهَا، وَهِيَ
وَإِنْ كَانَتْ مُفْرَدَاتُهَا ضَعِيفَةً أَيْضًا، فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ تَصْلُحَ لِلشَّهَادَةِ، وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ (١٣٢١٩) عن سُفْيَانَ (الأَصل: أَبِي سُفْيَانَ) عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ
عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " أَيُّمَا رَجُلٌ وَلَدَتْ مِنْهُ أَمَتَهُ فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرَ
مَنِهِ ". وَهَذَا إِسْنَادُ رِجَالِهِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ عَلَى ضَعْفٍ فِي حِفْظِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
وَهُوَ ابْنُ أَبِي نَمْرٍ. وَقَدْ تَابَعَهُ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ بِهِ. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (
١٠ / ٣٤٦) مَنْ طَرِيقَ وَكِيعٍ عَنْ شَرِيكٍ (هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي) عَنْهُ. وَقَالَ: "
حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيِّ، ضَعَّفَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ".
وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ عَنْهُ بِهِ بِلَفْظِ: " أَعْتَقَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ وَلَدَهَا ". وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "
الإِرْوَاء " (١٧٩٩) . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدُ أَنْ رَوَىَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ عُمَرَ مِنْ النَّهْيِ: "
يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَلَغَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حُكْمَ
بِعِتْقِهِنَّ بِمَوْتِ سَادَاتِهِنَّ نَصًّا، فَاجْتَمَعَ هُوَ وَغَيْرُهُ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِهِنَّ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ
هُوَ وَغَيْرَهُ اسْتَدَلَّ بِبَعْضِ مَا بَلَغَنَا وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى
عِتْقِهِنَّ، فَاجْتَمَعَ هُوَ وَغَيْرُهُ عَلَى تَحْرِيمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout