" جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أُعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةَ لِي، وَإِنَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ
تَتْرَكْ وَارِثًا غَيْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: ... ". فَذَكَره.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ لِلْخِلَافِ الْمَعْرُوفِ فِي عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. وَلَهُ
شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " بَيْنَّا أَنَا
جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةً، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى
أُمِّي بُجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ؟ قَالَ: فَقَالَ: وَجَبَ أَجْرُكَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكَ الْمِيرَاثُ ".
أخْرَجهُ مُسْلِمٌ (٣ / ١٥٦ - ١٥٧) وابن مَاجَّةَ (٢٣٩٤) وغَيْرُهُمَا. وَهُنَاكَ قِصَّةٌ ثَالِثَةٌ
رَوَاهَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " أَنَّ رَجُلًاً مِنَ الأَنْصَارِ أَعْطَى أُمُّهُ حَدِيقَةً مِنْ نَخْلِ حَيَاتِهَا،
فَمَاتَتَ، فَجَاءَ إِخْوَتُهُ فَقَالُوا: نَحْنُ فِيهِ شَرْعٌ سَوَاءً، فَأَبَى، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيهِ وسلم، فَقَسَّمَهَا بَيْنَهُمْ مِيرَاثًا ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ٢٩٩) مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ
سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الأَعْرَجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْهُ. قُلْت: وَهَذَا
إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَخَالَفَهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبٍ -
يَعْنِي ابْنَ أَبِي ثَابِتٍ - عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ طَارِقِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرٍ نَحْوِهِ، وَفِيهِ: " فَقَالَ
ابْنُهَا: إِنَّمَا أَعْطَيْتُهَا حَيَاتَهَا - وَلَهُ أُخُوَّةٌ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
: هِيَ لَهَا حَيَاتُهَا وَمَوْتِهَا. قَالَ: كُنْتُ تَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَيْهَا. قَالَ: ذَلِكَ أَبْعَدُ لَكَ ".
أَخْرَجهُ أَبُو دَاوُدَ (٣٥٥٧) . وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ - وَهُوَ الْقَصَّارُ الْكُوفِيُّ - وَإِنْ كَانَ
صُدُوقًا مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، فَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout