الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (٩ / ٥٢٩) عقبه: " قُلْت: إِنْ ثَبَتَ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى
أَنَّهَا مَاتَتْ بِذَلِكَ بِغَيْرِ تَذْكِيَّةٍ كَمَا فِي الْمَقْتُولَةِ بِالْبَنْدَقَةِ ".
(فائدة): الْمُرَادُ بِالْبُنْدَقَةِ هُنَا كُرَّةٌ فِي حَجْمِ الْبَنْدَقَةِ، تُتَّخِذُ مِنْ طِينٍ، فَيُرْمَى بِهَا
بَعْدَ أَنْ تَيْبَسَ، فَالْمَقْتُولُ بِهَا لَا يَحِلُّ لِأَنَّهَا لَا تَخْرُقُ وَلَا تُجْرَحُ وَإِنَّمَا تُقْتَلُ بِالصَّدْمِ
بِخِلَافِ الْبَنَادِقِ الْحَدِيثَةِ، الَّتِي يُرْمَى بِهَا بِالْبَارُودِ وَالرَّصَاصِ، فَيَحِلُّ لِأَنَّ الرَّصَاصَةَ
تَخْرُقُ خَرْقًا زَائِدًا عَلَى خَرْقِ السَّهْمِ وَالرُّمْحِ، فَلَهَا حُكْمُهُ. اُنْظُرْ " الرَّوْضَةُ النُّدِيَةُ "
لصديق حَسَن خان (٢ / ١٨٧) .
أخرجه الْحَاكم (٤ / ١٢٣) وَابْنُ عَدِيِّ (ق ١٥٤ - ١٥٥) عن سُلَيْمَانَ بْنُ قُرْمٍ عَنِ
الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: " دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبُ لِي عَلَى سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَرِّبَ
إِلَيْنَا خُبْزًا وَمِلْحًا، فَقَالَ: لَوْلَاَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانًا عَنِ
التَّكَلُّفِ، لَتَكَلَّفَتَ لَكُمْ. فَقَالَ صَاحِبِيٌّ: لَوْ كَانَ فِي مَلْحِنَا سِعْتَرَ، فَبَعَثَ بِمُطَهَرَتِهِ إِلَى
الْبُقَالِ، فَرَهَنَهَا، فَجَاءَ بِسَعْتَرَ، فَأَلْقَاهُ فِيهِ، فَلَمَّا أَكَلْنَا قَالَ صَاحِبِيٌّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي قَنَعْنَا بِمَا رَزَقْنَا. فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ قَنَعَتُ بِمَا رَزَقْتُ لَمْ تَكُنْ مُطَهِّرَتِي مَرْهُونَةً
عِنْدَ الْبَقَّالِ ". وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ "، وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ. وَقَالَ ابْنُ
عَدِي: " سُلَيْمَانُ بْنُ قُرْمٍ مُفَرَّطٌ فِي التَّشِيُّعِ، وَلَهُ أَحَادِيثُ حَسَّانَ أَفْرَادَاتٍ، وَهُوَ خَيْرُ
مِنْ سُلَيْمَانَ بْنُ أَرْقَمَ بِكَثِيرٍ ". قُلْت: هُوَ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، وَاسْتَشْهِدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ،
وَقَالَ الْحَافِظُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout