فَأَعْتَقَهُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ؟ قَالَ: أَمَرْتنِي أَنْ
أَسْتُوصِيَ بِهِ خَيْرًا، فَأَعْتَقْتْهُ ". قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ
غَيْرُ أَبِي غَالِبٍ هَذَا وَهُوَ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ مُتَكَلِّمٌ فِيهِ، وَلَا يَنْزِلُ حَدِيثُهُ عَنْ
رُتْبَةِ الْحَسَنَ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " إنِّي نُهَيْتُ عَنْ قَتْلِ
الْمُصَلِّينَ ". أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ " (٤ / ١٤٥٥) وغَيْرُهُ، اُنْظُرْ " الْمِشَكَاةُ
" (٤٤٨١) . وعَنْ عُمَرَ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلا. رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " مُشْكِلَ
الْآثَارِ " (١ / ١٩٦) فِي قِصَّةِ جُوعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
وَمَجِيئِهِمْ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ وَإِعْطَائِهِ إيَّاهُ خَادِمًا مِنْ السَّبْيِ وَفِيهِ يَقُولُ: " خُذْ
هَذَا وَاسْتَوْصَّ بِهِ خَيْرًا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي، وَإِنِّي نَهِيْتُ عَنِ الْمُصَلِّينَ ".
أَخْرَجْهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " (٣ / ٦٥ / ١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جَابِرٍ
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ " أَنَّهُ
كَانَ يُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَ
إِنَّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ، فَظَنَّ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مُوجِدَةٍ مِنْ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُنْتُ أَسْلَمُ عَلَيْكَ
وَأَنْتَ تُصَلِّي فَتُرَدُّ عَلِيًّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْكَ، فَلَمْ تُرِدْ عَلِيَّ، فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مُوجِدَةٍ عَلِيٍّ
فَقَالَ: لاَ وَلَكِنَّا نُهِينَا ... ". قلت: وَهَذَا إِسْنَادُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مِنْ ذِكْرِهِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرُوا فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ رَوَىَ
عَنْهُ ابْنَاهُ الْقَاسِمَ وَمَعْنَ. كَمَا ذَكَرُوا فِي تَرْجَمَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout