نَعَمْ الْحَدِيثَ قَوِيٌّ بِمَا لَهُ مِنْ الشَّوَاهِدِ الْكَثِيرَةِ
فِي تَكْفِيرِ ذُنُوبِ الْمُؤْمِنِ بِالْبِلَايَا وَالْأَمْرَاضِ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ مِنْهَا حَدِيثُ مُصْعَبٌ - أَخُو
عَامِرُ - بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " ... فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاَءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ
يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ ". وَقَدْ سَبَقَ تَخْرِيجُهُ بِرَقِّمٍ (١٤٣) .
أَخرَجْهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي " الْمُنْتَخِبُ مِنَ الْمُسْنَدِ " (ق ١٣٧ / ١ - مُصَورَةُ الْمُكْتَبِ) عَنْ
حَمَّادِ بْنِ شُعَيْبٍ الْحَمَّانِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا. قُلْت: وَهَذَا إسْنَادٌ
ضَعِيفٌ، أَبُو الزُّبَيْرِ مُدَلَّسٌ، وَقَدْ عَنَعْنَهُ. وَحَمَّادٌ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ،
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: " أَكْثَرُ حَدِيثِهِ مِمَّا لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ". قُلْت: لَكِنَّ هَذَا قَدْ تَوبَّعَ عَلَيْهِ
، فَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: هَلْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الرَّجُلُ فِي صَلَاةِ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةُ "؟ قَالَ: انْتَظَرْنَا
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ صَلَاةِ الْعُتْمَةِ، فَاحْتَبَسَ عَلَيْنَا، حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنَ
شَطَرِ اللَّيْلِ، أَوْ بَلَغَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْنَا، ثُمَّ قَالَ:
اجلِسوا، فَخَطَبَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ النَّاسَ صَلُّوْا وَرَقَدُوا،
وَأَنْتُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةِ مَا انْتَظَرْتُمْ الصَّلَاَةُ ". وَرِجَالُهُ ثِقَاتٍ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ
لَهِيعَةَ سَيْءٌ الْحِفْظِ. لَكِنَّهُ قَدْ تَوَبَّعَ، فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ (٣ / ٣٦٧): حَدَّثَنَا أَبُو
الْجَوَّابِ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout