" صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ "، وَوَافَقَهُ
الذَّهَبِيُّ. قُلْت: وَهُوَ كَمَا قَالَا، وَإِنْ خَالَفَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ بِهِ
مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَذَلِكَ لِأَنَّ مَعْمَرًا ثِقَةً، وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ
مَقْبُولَةً، وَلِأَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ مُدَلَّسً، وَقَدْ عَنَعْنَهُ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي نُعَيْمٍ عَقِبَهُ. " تَفَرَدَ
بِهِ الْفَضْلُ عَنْ مَعْمَرٍ مَجُودًا ". فَذَلِكَ حَسْبَمَا وَقَعَ لَهُ، وَإِلَّا فَرِوَايَةُ الْحَاكِمِ إِنَّمَا هِيَ
مِنْ طَرِيقٍ وُهَيْبٍ - وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ - عَنْ مَعْمَرٍ، فَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ الْفَضْلُ، وَهُوَ ابْنُ مُوسَى
. (فَائِدَةُ): مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ " مِنْ شَهْرٍ " - بِالتَّخْفِيفِ وَقَدْ يُشَدَّدُ - أَيْ: سَل، "
سيفه، ثُمّ وَضَعَهُ " أَيْ: فِي النَّاسِ يَضْرِبُهُمْ بِهِ، " فَدَمَهُ هَدَرًا " أَيْ: لَا دِيَةَ وَلَا
قِصَاصِ بِقَتْلِهِ. وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ بِذَلِكَ الْإِمَامُ النَّسَائِيُّ بِقَوْلِهِ: " مِنْ شَهْرِ سَيْفِهِ ثُمَّ وَضَعَهُ
فِي النَّاسِ ".
رواه الرّويانِي فِي " مُسْنَدُهُ " (١٨/ ٣٤ / ٢ - ٣٥ / ١): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا عَمِّيٌّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ ثَمَامَةُ بْنَ شُفِيٍّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ
عُقَبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، كَمَا قَالَ
الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (٦ / ١٤) وَإِنَّمَا لَمْ يُصَحِّحْهُ - مَعَ أَنَّ رِجَالَهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِ
مُسْلِمٍ - لِأَنَّ فِي أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ ابْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمِصْرِيُّ - كَلَامًا،
أَشَارَ إلَيْهِ الْحَافِظُ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ فِي " التَّقْرِيبِ ":
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout