" غَدَوْتُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنَ
يَوْمَا مِنَ الأَيَّامِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الأَسْوَدِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - أَنَّ رَجُلًاً مِنْ جُهَيْنَةٍ أَوْ مِنَ
مُزِينَةٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسَ
الْيَوْمَ وَيَكْدُحُونَ فِيهِ، شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، أَوْ مَضَى عَلَيْهِمْ فِي قَدْرِ قَدْ سَبَقَ، أَوْ فِيمَا
يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّخَذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ؟ قَالَ
: بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ. قَالَ: فَلَمْ يَعْمَلُونَ إِذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "
فَذَكَرهُ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي " تَفْسِيرُهُ " (٣٠ / ١٣٥) مَنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ بْنِ عِيسَى
وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ قَالاَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ بِهِ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ،
رِجَالِهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ. وَابْنُ يَعْمُرَ اسْمُهُ يَحْيَى أَيْضًا. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
(٨ / ٤٨ - ٤٩) والطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (١٨ / ٢٢٣ / ٥٥٧) من طَرِيقِ
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ بِهِ نَحْوَهُ، دُونَ الشَّطْرِ الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ.
وَأَوْرَدَهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ " مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ: " مَنْ خَلْقَهُ اللَّهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ
الْمَنْزِلَتَيْنِ وَفْقَهُ لِعَمَلِهَا ". وَقَالَ: " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرِ " عَنْ عِمْرَانَ ".
قلت: وَلم يُورِدْهُ السّهْمِيُّ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " أَصْلاً، وَكَأَنَّهُ لِإِخْرَاجِ مُسْلِمٍ إِيَّاهُ
عَلَى مَا ذَكَرْنَا. وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَوْنِ بْنِ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بِهِ.
قُلت: وَعَوْنٌ ضَعِيفٍ، لَكِنْ يُقَوِّيهِ صَفْوَانُ وَأَبِي عَاصِمٍ الْمُتَقَدِّمَةِ. وَقَوْلُ الْمُنَاوِيِّ فِي "
التَّيْسِيرِ ": " وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ". خَطَأً ظَاهِرٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout