كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا أَكِنْتُ مُفْتَدِيَا
بِهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: كَذَبْتُ قَدْ أَرَدْتُ مِنْك أَهْوَنُ مِنْ هَذَا، وَأَنْتَ فِي صُلْبِ "
وَفِي رِوَايَةِ: ظَهَرَ " آدَمُ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا وَلَا أُدْخُلُكَ النَّارَ، فَأَبِيْتُ إِلَّاَّ الشَّرْكَ
، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ".
رواه البخارِي (٢ / ٣٣٣ و٤ / ٢٣٩، ٢٤٢) ومُسلم (٨ / ١٣٤، ١٣٥) وأحمَد
(٣ / ١٢٧، ١٢٩) وكَذا أَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا كَمَا فِي " الْجَامِعُ
الْكَبِيرُ " (٣ / ٩٥ / ١) مَنْ طَرِيقِ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ - وَالسِّيَاقُ لَهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ
وَقَتَادَةَ، كِلاَهُمَا عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَلَهُ طَرِيقٌ ثَالِثً: عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ بِهِ نَحْوَهُ.
عَزَاهُ الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (٦ / ٣٤٩) لمُسْلم وَالنَّسَائِيُّ، وَلَمْ أَرَهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ،
وَأَمَّا النَّسَائِيُّ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَعْنِي " السُّنَنَ الْكُبْرَى " لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْله: (فَيَقُولُ: كَذَبْت) قَالَ النَّوَوِيُّ:
" مَعْنَاهُ لَوْ رَدَّدْنَاكَ إِلَى الدُّنْيَا لَمَّا افْتَدَيْتُ لِأَنَّكَ سُئِلْتُ أَيْسِرُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَبِيْتُ فَيَكُونَ
مِنْ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: (وَلَوْ رَدُّوا لِعَادُوا لِمَّا نَهُوْا عَنْهُ، وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)،
وبِهَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout