إذَا قُلْت: أَبِيعُك بِالنَّقْدِ إلَى كَذَا، وَبِالنَّسِيئَةِ بِكَذَا
وَكَذَا، فَذَهَبَ بِهِ الْمُشْتَرِي، فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي الْبَيْعَيْنِ، مَا لَمْ يَكُنْ وَقَعَ بَيْعٌ عَلَى
أَحَدِهِمَا، فَإِنْ وَقَعَ الْبَيْعُ هَكَذَا، فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَهُوَ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ وَهُوَ مَرْدُودٌ وَهُوَ
مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَإِنْ وُجِدَتْ مَتَاعَكٌ بِعَيْنِهِ أَخَذَتْهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَهْلَكَ فَلَك أَوْكَسُ الثَّمَنَيْنِ
، وَأَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ. أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (١٤٦٣٢) عنه.
٤ - الأوزَاعِي، نَحْوَهُ مُخْتَصِرًا، وَفِيهِ: " فَقِيلَ لَهُ: فَإِنْ ذَهَبَ بِالسِّلْعَةِ عَلَى ذَيْنِكَ
الشَّرْطَيْنِ؟ فَقَالَ: هِيَ بِأَقَلِّ الثَّمَنَيْنِ إِلَى أَبْعَدِ الْأَجَلَيْنِ ". ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي "
مَعَالِمِ السُّنَنُ " (٥ / ٩٩) . ثُم جَرَى عَلَى سُنَتِهِمْ أَئِمَّةَ الْحَدِيثِ وَاللُّغَةِ، فَمِنْهُمْ:
٥ - الإِمَامُ النَّسَائِيُّ، فَقَالَ تَحْتَ بَابِ " بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ": " وَهُوَ أَنْ يَقُولَ:
أَبِيعُك هَذِهِ السِّلْعَةَ بِمِئَةِ دِرْهَمٍ نَقْدًا، وَبِمِئْتَيْ دِرْهَمٍ نَسِيئَةٍ ". وَبِنَحْوِهِ فَسَّرَ أَيْضَا
حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو: " لَا يَحِلُّ شَرْطَانُ فِي بَيْعٍ "، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الْإِرْوَاءُ " (١٣٠٥)
وانظِر " صحِيح الجَامِعُ " (٧٥٢٠) .
٦ - ابن حَبَّان، قَالَ فِي " صَحِيحُهُ " (٧ / ٢٢٥ - الإِحْسَانُ): " ذَكَرُ الزَّجْرُ عَنْ بَيْعِ
الشَّيْءِ بِمِئَةِ دِينَارٍ نَسِيئَةً، وَبِتِسْعِينَ دِينَارًا نَقْدًا ". ذَكَرَ ذَلِكَ تَحْتَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
بِاللَّفْظِ الثَّانِي الْمُخْتَصَرِ.
٧ - ابْنُ الأَثِيرِ فِي " غَرِيبُ الْحَدِيثِ "، فَإِنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْحَدِيثَيْنِ الْمُشَارِ
إِلَيْهِمَا آنِفًا.
حُكْمُ بَيْعِ التَّقْسِيطِ: وَقَدْ قِيلَ فِي تَفْسِيرِ (الْبَيْعَتَيْنِ) أَقْوَالٌ أُخْرَى، وَلَعَلَّهُ يَأْتِي
بَعْضُهَا، وَمَا تَقَدَّمَ أَصَحُّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout