" اللَّغْوُ مِنَ الْكَلَامِ مَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَهُوَ الَّذِي يُورَدُ لَاَ عَنْ رَوِيَّةِ فِكْر، فَيَجْرِي مَجْرَى
اللُّغَا، وَهُوَ صَوْتُ الْعَصَافِيرِ، وَنَحْوِهَا مِنَ الطُّيُورِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَغْوٌ وَلَغَا،
نَحْوُ عَيْبٍ وَعَابَ. وَأَنْشَدُهُمْ: عَنِ اللُّغَا وَرَفَثَ الْكَلْمَ، يُقَالُ: لَغَيْتُ تُلْغَى، نَحْوَ
لَقِيتُ تَلْقَى، وَقَدْ يُسَمَّى كُلُّ كَلَامٍ قَبِيحٍ لَغْوًا ".
قلت: وَفِي الْحَدِيثِ التَّحْذِيرُ مِنَ الإِخْلَالِ بِأَدَبِ رَفِيعٍ مِنْ آدَابِ الْحَدِيثِ وَالْمُجَالَسَةِ،
وَهُوَ أَنْ لَا يَقْطَعَ عَلَى النَّاسِ كَلَامُهُمْ، بَلْ يَنْصُتُ هُوَ حَتَّى يَنْتَهِيَ كَلَامُهُمْ، وَإِنْ كَانَ
كَبِيرُ الْقَوْمِ، ثُمَّ يَتَكَلَّمُ هُوَ بِدُورِهِ إِنْ شَاءَ، فَذَلِكَ أَدْعَى إِلَى حُصُولِ الْفَائِدَةِ مِنَ الْكَلَامِ
الْمُتَبَادِلِ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ، لِاسْيَمَا إِذَا كَانَ فِي بَحْثِ عِلْمِي شَرْعِيٌّ، وَقَدْ أَخَلَّ - مَعَ الأَسْفَ
- بِهَذَا الأَدَبِ أَكْثَرُ الْمُتَبَاحِثِينَ، فَإِلَيْهِ نَلَفَتْ أَنْظَارُهُمْ، أَدَبْنَا اللَّهُ تَعَالَى جَمِيعًا
بِأَدَبِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
الصَّلَاةَ، فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ قَطَعَ التَّكْبِيرِ ".
أخرجهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنِّفُ " (٢ / ١ / ٢): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنَ
ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ:
" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ.. " الْحَدِيثُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout