"
صحِيح الإِسْنَادُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِّجَاهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ مَشْهُورٌ "
. وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ: " هَذَا مَا خَرَجَ لَهُ إِلَّا ابْنُ مَاجَةَ فَقَطْ، ثُمَّ هُوَ وَهُمٌ مِنَ
الْحَاكِمْ ثَانٍ، فَإِنَّ ابْنَ زَمْعَةَ لَمْ يَرْوِ عَنْ تَمِيمِ الدَّارِي وَصَوَابُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبٍ ".
قلت: ومَا دَامَ أَنَّهُ ثِقَةٌ - كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْحَافِظِ، وَنَحْوِهِ قَوْلُ الذَّهَبِيِّ فِي " الْكَاشِفِ
": " صدُّوق "، وَأَنَّهُ ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْ تَمِيمٍ فِي الرِّوَايَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ - فَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ
، أَوْ عَلَى الْأَقَلِّ حَسَنٌ، فَلَا وَجْهَ لِإِعْلَالٍ مِنْ أَعَلَّهِ بِالِانْقِطَاعِ بِحُجَّةٍ عَنْعَنَتِهِ، أَوْ إدْخَالِ
بَعْضِ الرُّوَاةِ - قَبِيصَةً - بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَمِيمٍ، لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّهَا رِوَايَةٌ مُخَالَفَةٌ لِرِوَايَةِ
الْجَمَاعَةِ، وَأَنَّ ابْنَ مَوْهَبٍ لَمْ يُتَّهَمْ بِتَدْلِيسٍ، فَالْأَصْلُ أَنْ تُحْمِلَ رِوَايَتُهُ عَلَى الِاتِّصَالِ،
فَكَيْفَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ؟ ! فَإِذَا ضَمَّ إلَى رِوَايَتِهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ،
ارْتَقَى الْحَدِيثَ إلَى دَرَجَةِ الصِّحَّةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَم.
٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ رَاشِدٍ فَيَرْوِيهِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْهُ بِهِ، وَزَادَ: " يَرِثُهُ، وَيَعْقِلُ
عَنْهُ ". أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ (رقِمَ ٦٠١) . وَالْأَحْوصُ هَذَا ضَعِيفٌ الْحِفْظِ، فَيَسْتَشْهِدَ
بُهِ. وَفِي مَعْنَاهُ أَثَرُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلا أَسْلَمَ عَلَى
يَدِي، فَمَاتَ، وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَتَحَرَّجْتْ مِنْهَا، فَرَفَعْتُهَا إِلَيْكَ. فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ
جْنَى جِنَايَةً عَنْ مَا كَانَتْ تَكُونُ؟ قَالَ: عَلِيًّ، قَالَ: فَمِيرَاثُهُ لَكَ. أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي
شَيْبَةَ (١١ / ٤٠٩ / ١١٦٢٣) بسند ضَعِيف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout