وَقَدْ رَوَاهُ الضِّيَاءُ
أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ بِهِ مَوْقُوفًا. ثُمَّ نُقَلَ عَنَ
الدَّارَقُطْنِيّ مَا سَبَقَ نَقَلَهُ عَنْ الْمُنَاوِيِّ، وَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ اجْتِمَاعَ هَؤُلَاءِ الثِّقَاتِ
عَلَى رِوَايَةُ الْحَدِيثِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ مَوْقُوفًا، مِمَّا يُحْمَلُ عَلَى الِاطْمِئْنَانِ أَنَّ
رَفَعَهُ وَهُمْ مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَوْ شَيْخِهِ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. لَكِنِّي وُجَدْت لِلْحَدِيثِ شَاهِدًا
مَرْفُوعًا، أَخْرَجَهُ الْقُضَاعِيُّ فِي " مُسْنَدُ الشِّهَابِ " (ق ٣٧ / ١) مِنْ طَرِيقِ سَلْمِ بْنِ جُنَادَةَ
السَّوَائِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ كِلاَهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمْرَ
عَنَ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِهِ مَرْفُوعًا. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مِنَ الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ طَرِيقَ
ابْنُ مُسْهِرٍ، وَالطَّرِيقُ الْأُولَى شَاهِدٌ لَهَا، فَثَبَتَ الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلا
وَآخَرَا.
، فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا ".
أخرجهُ أَحْمَدُ (٤ / ١٣٨): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرِ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: " أَلا تَنْطَلِقُ فَتَسْأَلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَسْأَلُهُ النَّاسُ؟ فَانْطَلَقَتْ أَسْأَلُهُ، فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ
: (فَذَكَرَهُ)، فَقُلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: لِنَاقَةٍ لَهُ هِيَ خَيْرٌ مِنْ خَمْسٍ أَوَاقٍ، وَلِغُلَاَمِهِ
نَاقَةٍ أُخْرَى هِيَ خَيْرٌ مِنْ خَمْسٍ أَوَاقٍ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ ". وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ
الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا فِي " مُشْكِلُ الْآثَارِ " (١ / ٢٠٤ - ٢٠٥) . قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ،
رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ غَيْرَ الرَّجُلِ الْمُزَنِيِّ، وَهُوَ مِنْ الصَّحَابَةِ كَمَا تَدُلَّ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ
نَفْسُهَا، وَجَهَالَتُهُ لَا تَضُرُّ لِأَنَّهُمْ عُدُولٌ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout