حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ
بْنُ قُرَّةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَعْقِلِ الْمُزَنِيِّ، فَأَمَاطَ أَذًى عَنْ الطَّرِيقِ، فَرَأَيْتُ شَيْئًا، فَبَادَرَتْه
، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتُ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ شَيْئًا فَصَنَعْتُهُ، قَالَ
: أَحْسَنْتُ يَا ابْنَ أَخِي! سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مِنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ
طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، كَتَبَ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ تَقَبَّلَتْ لَهُ حَسَنَةٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
فِي " الأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (٥٩٣) والطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ "، إِلا أَنَّهُ قَالَ: "
الْمُسْتُنِيرُ بْنُ الأَخْضَرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ... " إلخ..
فجَعَلهُ مِنْ رِوَايَةِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِيهِ، وَلَيْسَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَهُوَ جَدُّهُ
كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ، وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ: " قَالَ الْمَزِيُّ: (الصَّوَابُ كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ الْمُزِّيُّ فَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَإِنْ كَانَ فِيهِ (عَنْ أَبِيهِ
أَخْضَرَ)، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ (أَخْضَرَ) . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".
وأَقُول: لَيْسَ بِحَسَنٍ لِأَنَّ الْمُسْتَنِيرَ بْنَ أَخْضَرَ لَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدً، بَلْ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: "
مَجْهُول، لاَ أَعْرِفُهُ ". نَعَم، لَوْ قِيلَ: إِنَّهُ حَسَنٌ بِاَلَّذِي قَبْلَهُ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا،
وَلِاسِيَمَا وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ يَرْوِيهِ أَبُو شَيْبَةَ الْمَهْرِيُّ قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يَمْشِي وَرَجُلٌ مَعَهُ،
فَرَفَعَ حَجَرًا مِنَ الطَّرِيقِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مِنْ رَفَعَ حَجَرًا مِنَ الطَّرِيقِ كَتَبْتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ دَخَلَ
الْجَنَّةَ ". قَال
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout