أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٤ /
٥١٣) وقَال: " صَحِيحُ الإِسْنَادُ "! وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ! ثُمَّ وُجِدْتْ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى
يَتَقَوَّى بِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدُهُ " (ص ٢٣٨ - زَوائِدُهُ):
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " لَاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفَحْشُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَسُوءَ
الْجِوَارِ، (وَيَخُونُ) الْأَمِينَ، قِيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَكَيْفَ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ:
كَالنَّحْلَةِ، وَقَعْتُ فَلَمْ تَفْسُدْ وَأَكَلْتُ فَلَمْ تَكْسِّرْ وَوَضَعْتْ طَيِّبًا ". وَقَالَ الْبَزَّارُ: " لاَ
نْعْلَمُ إِلَّاَّ هَذَا الطَّرِيقَ، وَلاَ رَوَى الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، إِلَّاَّ هَذَا الإِسْنَادَ ". قُلْت
: كَذَا وَقَعَ هُنَا: " أَبِي أَيُّوبَ "، وَفِيمَا تَقَدَّمَ: " أَيُّوبُ " بِإِسْقَاطِ أَدَاةِ الْكُنْيَةِ
وَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الصَّوَابَ إثْبَاتُهَا لِقَوْلِ الْبَزَّارِ السَّابِقِ: " وَلَا رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ
أَبِي أَيُّوبَ إلَّاَّ هَذَا الإِسْنَادَ ". وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْأَعْمَشَ كَثِيرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَيُّوبَ -
وَهُوَ السِّخْتِيَانِيُّ - حَتَّى إِنَّهُمْ لَمَّا ذَكَرُوا الرُّوَاةَ عَنْهُ ذَكَرُوهُ أَوَّلَهُمْ، فَلَوْ كَانَ الصَّوَابُ أَنَّ
شَيْخَ الْأَعْمَشِ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ هُوَ أَيُّوبُ لَمْ يَقُلْ الْبَزَّارُ ذَلِكَ. فَإِذَنْ مَنْ هُوَ أَبُو أَيُّوبَ
فِيهِ؟ الَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ أَبُو أَيُّوبَ الْمَرَاغِي الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، رُوَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ
الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ ابْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ. وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ
الطَّرِيقِ بِزِيَادَةٍ فَائِدَةٍ تَحْتَ الْحَدِيثِ (٢٢٥٣) . وَلبَعْضهُ طَرِيقٌ أُخْرَى يَرْوِيهِ عَمَّارُ بْنُ
مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِلَفْظِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout