قُلْت: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالِهِ ثِقَاتٍ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ". وَقَالَ
الْحَاكِمِ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ "، وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ. وَقَدْ أَعَلَّ بِالِانْقِطَاعِ وَقَدْ أَجْبْتَ
عَنْهُ فِي " الْإِرْوَاءُ " (٧ / ٤٢) . وَلَهُ طَرِيقٌ ثَانِيَةٌ أَخْرَجَهَا ابْنُ مَاجَةَ (٢ / ٣٢١)
من طَرِيق مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أُمِّهَا أَنَّهَا سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ مُعَدٍّ يُكَرِبُ بِهِ.
وَأُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ وَأُمُّهَا مَجْهُولَتَانِ. وَطَرِيقٌ ثَالِثَةٌ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ (١٣٤٨) عن
صالح بْنُ يَحْيَى بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعَدٍ يُكَرَبُ - وَهُوَ لَيْنٌ - عَنْ أَبِيهِ - وَهُوَ مَسْتُورٌ -
عنْ جَدِّهِ الْمِقْدَامِ بِهِ. وَرَابِعَةٌ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ (٦٦٢) عَن حَسَّانَ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حُرِيزِ بْنِ
عُثْمَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بِهِ مُخْتَصَرًا. وَحَسَّانُ هَذَا فِيهِ ضَعْفَ.
(تنْبِيه): سَقَط مَنْ " الإِحْسَانُ بِتَرْتِيبٍ صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ " لِلأَمِيرِ عَلاءُ الدِّينَ،
الطَّرِيقِ الأُولَى الصَّحِيحَةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ، بِخِلَافِ الطَّرِيقِ الثَّالِثَةِ اللَّيِّنَةَ، فَهِيَ ثَابِتَةَ
فِيهِ بِرَقْمٍ (٥٢١٣)، مع ثُبُوتِ الطَّرِيقَيْنِ مَعًا فِي " مَوَارِدُ الظَّمَآنِ "، كَمَا تَقَدَّمَتْ
الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ بِرَقْمَيْهِمَا، فَلَا أَدْرِي إذَا كَانَ السَّقْطُ مِنْ مُرَتَّبِهِ، أَوْ نَاسِخِهِ، أَوْ
طَابِعُهُ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَهَلْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قَصْدًا، أَوْ سَهْوًا؟ ! فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ، فَهَلَ
كَانَ ذَلِكَ عَنْ مَنْهَجٍ الْتَزَمَهِ فِيهِ، مِنْهُ حَذْفُ الْمُكَرَّرِ مِنْهُ، أَمْ كَانَ ذَلِكَ سَهْوًا مِنْهُ؟ فَإِنْ
كَانَ الْأَوَّلُ - وَهَذَا مَا أَسْتَبْعَدُهُ - فَيَرِدُّ عَلَيْهِ شَيْئَانِ: الْأَوَّلُ: أَنَّنَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ
لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَعْتَقِدَ أَنَّ " الْإِحْسَانَ " يُغْنِي عَنْ أَصْلِهِ: " صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout