كُنَّا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ كُلِّ ثَلَاثَةٍ مِنَّا عَلَى بَعِيرٍ، كَانَ عَلِيٌّ
وَأَبُو لُبَابَةَ زَمِيلِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، فَإِذَا كَانَ عُقْبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالا: ارْكَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَتَّى نَمْشِيَ عَنْك، فَيَقُولُ: (فَذَكَرَهُ)
وَالسِّيَاقُ لأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ وَالْبَزَّارِ وَالْحَاكِمِ، وَقَالَ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ "!
وسَكِتُ عَنْهُ الذَّهَبِيُّ لِأَنَّهُ قَالَ: " ... الْحَدِيثُ وَقَدْ مَرَّ ". وَلَمْ أَرَهُ فِي غَيْرِ هَذَا
الْمَكَانِ.. وَعَاصِمِ بْنُ بَهْدَلَةَ إِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ مَقْرُونًا كَمَا فِي " الْكَاشِفُ "
وَغَيْرُهُ. قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (٦ / ٦٨ - ٦٩): " رواه أَحْمَدُ
وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: فَإِذَا كَانَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالا: ارْكَبْ حَتَّى
نَمَشِي عَنْكَ، وَالْبَاقِي نَحْوَهُ. وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ".
قلت: وَفَاتَهُ أَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي عَزَاهُ لِلْبَزَّارِ هُوَ لِأَحْمَدَ أَيْضًا فِي رِوَايَةٍ كَمَا ذَكَرْنَا آنِفًا.
وَجْهِ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ مِنْ السَّمَاءِ، غَيْرُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ الَّتِي مَسِخَتْ قُرْدَةً، أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلهِ
تَعَالَى: * (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابِ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكَنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بِصَائِرِ
لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةُ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) * (١)
أخرجهُ الحَاكِمُ (٢ / ٤٠٨) والْبَزَّار (٢٢٤٨ - الْكشف) والثَّعْلَبِيُّ فِي " تَفْسِيرُهُ " (
٣ / ٤١ / ٢) مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا.
1 (١) القصص: الآية: ٤٣. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout