اللُّؤْلُؤُ، فِي أَعْنَاقِهِمْ الْخَاتَمُ: عَتَقَاءُ اللَّهِ. قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمْ:
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا تَمَنَّيْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ، عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا.
قَال: فَيَقُولُونَ: رَبُّنَا! وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: رَضَائِي عَلَيْكُمْ، فَلَاَ
أَسْخَطْ عَلَيْكُمْ أَبَدًا ".
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدُهُ " (٢ / ٤٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ - وَهَذَا فِي
" مُصَنِّفُهُ " (١١ / ٤٠٩ / ٢٠٨٥٧) - قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءٍ بْنِ
يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ.
وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (٥٠١٠) وابن ماجَّة (٦٠) وابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " التَّوْحِيدُ " (
١٨٤)، كلهُم عن عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهِ إِلَّاَّ أَنَّ النَّسَائِيَّ وَقَعَتْ الْآيَةُ عِنْدَهُ: * (إِن اللَّهُ لاَ
يَغْفِرُ أَنْ يُشْرِكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءَ) * (١) . وَهُوَ مُخَالِفٌ لِرِوَايَةِ
الْآخَرِينَ، وَلَا أَدْرِي مِمَّنْ الْوَهْمِ وَلَكِنَّ رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ الْأُولَى، وَالْأُخْرَى شَاذَّةً.
وَإِنَّ مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٧٤٣٩) من طَرِيقِ سَعِيدِ بْنُ أَبِي هِلاَل
، وَمُسْلِمٌ (١ / ١١٤ - ١١٧) مَن طَرِيقِ حَفْصِ بْنُ مَيْسَرَةَ كِلاَهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهِ
مُطُولًا بِالْآيَةِ الأُولِىِّ.
أخرَجهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (٣ / ٣٨ / ٢) مَنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ
مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَأَلَ أُبَيُّ بْنَ كَعْبٍ - وَنَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ - عَنْ آيَةٍ مِنَ
كِتَابِ اللَّهِ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاَتَهُ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تُجْمَعْ ".
فَسَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: فَذَكَرَهُ.
1 (١) النساء: الآية: ٤٨ و١١٦. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout