وَالزِّيَادَةُ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةُ
لِمُسْلِمُ وَالْوُسْطَى لِأَحْمَدَ. وَعَزَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الصَّغِيرِ " وَ" الْكَبِيرُ " لِلشَّيْخَيْنِ فَقَطَ
بِالزِّيَادَةِ الْأُولَى!!
الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدِّ مُجَادَلَةٍ لَهُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمَ، فِي إخْوَانِهِمْ الَّذِينَ
أَدْخِلُوا النَّارَ. قَالَ: يَقُولُونَ: رَبُّنَا! إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعْنَا
وَيَحْجُونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلْتُهُمْ النَّارَ. قَالَ: فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَأَخْرَجُوا مِنْ عَرَفْتُمَ،
فَيَأْتُونَهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُورِهِمْ، لَاَ تَأْكُلُ النَّارَ صَوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتِهُ النَّارَ إِلَى
أَنْصَافِ سَاقَيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتِهُ النَّارَ إِلَى كَعْبَيْهِ، فَيَخْرِجُونَهُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا!
أَخْرَجْنَا مَنْ أَمْرَتَنَا. ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرَجُوا مَنْ كَانَ قَلْبُهُ فِي وَزْنِ دِينَارٍ مِنَ الإِيمَانِ، ثُمَ
مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ مِنْ الإِيمَانِ، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ
ذِرَةٌ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ لَمْ يُصَدَّقْ بِهَذَا فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ: * (إِنَّ اللَّهُ لا يَظْلِمُ
مِثْقَالَ ذُرَّةٍ وَإِنْ تَكَ حَسَنَةً يُضَاعِفُهَا وَيُؤْتُ مِنْ لَدَنِهِ أَجْرًا عَظِيمًا) * (١) - قَال:
فَيَقُولُون: رَبُّنَا! قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرَتِنَا، فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ. قَالَ:
ثم يَقُولُ اللَّهُ: شَفِعْتُ الْمَلاَئِكَةَ وَشَفَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَشَفْعَ الْمُؤْمِنُونَ وَبَقِيَ أَرْحَمَ
الرَّاحِمِينَ. قَالَ: فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ - أَوْ قَالَ: قَبَضَتَيْنِ - نَاسٌ لَمْ يَعْمَلُوا لِلَّهِ
خِيْرًا قَطّ، قَدْ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حَمْمًا. قَالَ: فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: مَاءُ
الْحَيَاةُ فَيَصِبُّ عَلَيْهِمْ، فَيَنْبِتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ
أَجْسَادِهِمْ مِثْلِ
1 (١) النساء: الآية: ٤٠. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout