عُيَيْنَةً، وَغَيْرُهُمْ، فَهَؤُلَاءِ جَمِيعًا لَمْ يَذْكُرُوا فِي حَدِيثِ
وَائِلِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، بَلْ إنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ ذَكَرَهَا قُبَيْلَ الْإِشَارَةِ، مِثْلَ بِشَرٍ وَأَبِي عَوَانَةَ
وَغَيْرِهِمَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَفْظُهُمَا، وَبَعْضُهُمْ صَرَّحَ بِأَنَّ الْإِشَارَةَ فِي جُلُوسِ التَّشَهُّدِ كَمَا سَبَقَ.
وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي أَخَذَ بِهِ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ، وَلَا أَعْلَمُ
أَحَدًا قَالَ بِشَرْعِيَّتِهَا فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، إلَّا ابْنَ الْقَيِّمِ، فَإِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ فِي
" زَادَ الْمُعَادُ " مُطَابِقٌ لِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ الطَّالِبُ الْجَامِعِيُّ الَّذِي تَقَدَّمَتْ
الْإِشَارَةُ إلَيْهِ قَلَّدَهُ فِي ذَلِكَ، أَوْ قَلَّدَ مِنْ قَلَّدِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُعَاصِرِينَ، وَقَدْ بَيَّنْتَ
لَهُ وَلِغَيْرِهِ مِنْ الطَّلَابِ الَّذِينَ رَاجِعُونِي شُذُوذُ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَوَهَاءَهَا، وَلَقَدْ
أَخْبَرَنِي أَحَدُهُمْ عَنْ أَحَدِ الْعُلَمَاءِ الْمَعْرُوفِينَ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِحَدِيثِ
عَبْدِ الرَّزَّاقِ هَذَا وَيُحْتَجُّ بِهِ! وَذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِهَذَا الْعِلْمِ،
وَهَذَا مِمَّا اُضْطُرْنِي إلَى كِتَابَةِ هَذَا التَّخْرِيجِ وَالتَّحْقِيقِ، فَإِنْ أَصَبْت فَمِنْ اللَّهِ، وَإِنْ
أَخْطَأَتْ فَمَنْ نَفْسِي. سَائِلًا الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَأْخُذَ بِأَيْدِينَا وَيَهْدِيْنَا إلَى
الْحَقِّ الَّذِي اُخْتُلِفَ فِيهِ النَّاسُ، إنَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ. وَالْحَمْدُ
للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أخرجه النَّسائِيُّ (١ / ١٧٣) وَالْبِيْهقِيُّ (٢ / ١٣٢) مَنْ طَرِيقَيْنِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ
: أَنْبَأَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَقَدْ أَخْرَجَهُ (٢ / ٩٠) مَنَ
طَرِيقُ ابْنُ عَجْلاَنَ عَنْ عَامِرٍ بِهِ نَحْوَهُ بِلَفْظِ: " كَانَ إِذَا قَعَدَ يَدْعُو.. " لَيْسَ فِيهِ ذِكْرَ
الثِّنْتَيْنِ وَالْأَرْبَعِ وَهِيَ فَائِدَةٌ هَامَّةٌ تَقْضِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout