وَسَلَامُ بْنُ سُلَيْمٍ عِنْدَ الطَّيَالِسِيِّ (١٠٢٠) . قال الطحاوِي عَقبَ رِوَايَةِ أَبِي الأَحْوَصِ
الْمُتَقَدِّمَةِ: " فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ ". قُلْت: وَهَذَا صَرِيحٌ فِي
رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ الْمُشَارُ إِلَيْهَا آنِفًا، فَإِنَّهُ قَالَ: " ثُمَّ سَجَدَ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ
، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ دَعَا وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى
رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَكَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَدَعَا بِالسَّبَّابَةِ ". وَإِسْنَادُهُ
صَحِيحٌ. وَنَحْوُهُ رِوَايَةُ سُفْيَانَ (وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ)، وَلَفْظُهُ: " وَإِذَا جَلَسَ فِي
الرَّكْعَتَيْنِ أَضْجَعُ الْيُسْرَى وَنَصْبَ الْيُمْنَى وَوَضَعَ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَنَصْبَ
إِصْبَعِهِ لِلدُّعَاءِ وَوَضَعَ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى ". أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (١ / ١٧٣)
بسند صحيح، وَالْحَمَيْدِيُّ (٨٨٥) نحْوه. قُلْت: فَتَبَيَّنَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ
التَّحْرِيكَ أَوْ الْإِشَارَةَ بِالْإِصْبَعِ إنَّمَا هُوَ فِي جُلُوسِ التَّشَهُّدِ، وَأَنَّ الْجُلُوسَ الْمُطْلَقَ فِي
بَعْضِهَا مُقَيَّدٌ بِجُلُوسِ التَّشَهُّدِ، هَذَا هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ، الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ، وَقَاعِدَةِ
حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ الْمُقَرَّرَةِ فِي عِلْمِ أُصُولِ الْفِقْهِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُرِدْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ
السَّلَفِ الْقَوْلُ بِالْإِشَارَةِ مُطْلَقًا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي كُلِّ جُلُوسٍ مِنْهَا فِيمَا عَلِمْت، وَمِثْلُ
ذِلِكَ يُقَالُ فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ، إنَّمَا هُوَ فِي الْقِيَامِ الَّذِي قَبْلَ الرُّكُوعِ،
إعْمَالًا لِلْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمِ
بْنِ كُلَيْبٍ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ وَائِل.. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَالِافْتِرَاشُ فِي جُلُوسِهِ قَالَ: "
ثم أَشَارَ بِسَبَّابَتِهِ وَوَضَعَ الْإِبْهَامِ عَلَى الْوُسْطَى حَلَقَ بِهَا وَقَبَضَ سَائِرِ أَصَابِعِهِ، ثُمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout