أَنَّهُ تَحَرَّفُ اسْمُ أَبِيهِ عَلَى الطَّابِعِينَ أَوْ النَّاسِخِينَ. وَأَنَّهُ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ،
فَقَدْ جَاءَ فِي " ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ " (٣ / ٢٤١ - ٢٤٢): " مالك بْنُ الْحَارِثِ الْكُوفِيُّ
السُّلَمِيُّ، أَبُو مُوسَى، يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ، رَوِىَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ وَأَهْلُ
الْكُوفَةُ فِي آخِرِ وِلَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ ". وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٤ / ١ / ٢٠٧)
أنه رَوى عَنهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَالأَعْمَشِ، وَأَنَّ ابْنَ مَعِينٍ قَالَ فِيهِ: ثِقَةٌ. وَذَكَرَ
بَعْدَهُ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ، رَوِىَ عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا، وَكِلاَهُمَا مِنْ رِجَالٍ "
التَّهْذِيبِ "، وَذَكَرَ أَنَّ الْأَوَّلَ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ رَوَىَ عَنْ عَلِيٍّ، بِخِلَاَفِ
الأَشْتَرِ، فَإِنَّهُ رَوِىَ عَنْ عَلِيٍّ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثَ، فَالإِسْنَادُ صَحِيحٌ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِمَّا جَاءَ فِي خُطُورَةِ التَّعَرُّبِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّهُ
دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ: يَا ابْنُ الأَكْوَعِ! ارْتَدَدْتُ عَلَى عَقِبِيْكَ؟ تَعْرَّبْتُ؟ ! قَالَ: لاَ،
وَلَكِنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِي فِي الْبُدُو. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٧٠٨٧)
ومسلم (٦ / ٢٧) والنَّسائِيُّ (٢ / ١٨٤) والطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " (٧ / ٣٨ /
٦٢٩٨) وأَحْمَدُ (٤ / ٥٤) مُخْتَصَرًا وَكَذَا ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتُ " (٤ / ٣٠٦) .
وله طريق أُخْرَى، يَرْوِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ
أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَدِّمَ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَهُ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ، فَقَالَ:
ارْتَدَدْتُ عَنْ هِجْرَتِكَ يَا سَلَمَةَ؟ ! فَقَالَ: مُعَاذُ اللَّهِ، إِنِّي فِي إِذْنٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيهِ وسلم، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ابْدُوا يَا
أَسْلَمَ! فَتَنْسِمُوا الرِّيَاحَ، وَاسْكُنُوا الشِّعَابَ ". فَقَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ يُغَيِّرَ ذَلِكَ
هَجَرْتَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout