صَلَّى اللَّهُ
عَليه وسلم: " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ ". وَهِيَ مُخْرَّجَةٌ فِي "
الإِرْوَاء " (٥ / ١١١ - ١١٨)، والرد عليهم بـ (وعَلَيْكُمْ) مَحْمُولٌ عِنْدِي عَلَى مَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ سَلَامُهُمْ صَرِيحًا، وَإِلَّا وَجَبَ مُقَابَلَتُهُمْ بِالْمِثَلِ: (وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ)
لعُمُومُ قَوْله تَعَالَى: * (وَإِذَا حُيِّيْتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيَوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رَدُّوهَا) *،
ولمَفْهُومُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ الْيَهُودَ - فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ:
السَّام عَلَيْكُمْ - فَقُل: وَعَلَيْك ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٦٢٥٧) ومُسْلم وَغَيْرُهُمَا.
وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ وَجْهُ مَا حَكَاهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي " الْفَتْحُ " (١١ / ٤٥) عَن جَمَاعَةَ مِنَ
السَّلَفِ أَنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ: " عَلَيْكُمْ السَّلَاَمُ " كَمَا
يَرِدُ عَلَى الْمُسْلِمِ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَم.
أَخْرَجهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (٣ / ٢٢٧ / ٣١٢٩) من طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ
أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم: أَيْ الصَّدَقَةَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَرِجَالُ إِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ أَبِي صَالِحٍ
، قَالَ الذَّهَبِيُّ وَالْعَسْقَلَانِيُّ: " لَا يُعْرَفُ ". وَبِهِ أَعَلُهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي " الْمَجْمَعُ " (٣
/ ١١٦)، فقال: " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " وَأَبُو صَالِحٍ مَوْلَى حَكِيمٍ لَمْ أَجِدِ
مَنْ تَرْجَمِهُ ". قُلْت: لَكِنْ قَدْ تَابَعَهُ جَمْعٌ مِنْ الثِّقَاتِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا يَأْتِي
وَلَقَدْ أَخْطَأَ فِي حَقِّ هَذَا الْحَدِيثِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ، فَلِابْدٍ مِنْ التَّنْبِيهِ عَلَى ذَلِكَ:
الأَول: الْهَيْثُمِيِّ فِي إيرَادِهِ إيَّاهُ فِي " الْمَجْمَعُ " وَهُوَ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنْ حَكِيمِ بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout