لِلْبُخَارِيِّ نَقْلًا عَنْ " تَيْسِيرُ الْوُصُولِ "، فَلَا أَدْرِي آلُوهُمْ مِنْهُ أَمْ مَنْ "
التَّيْسِيرِ "؟ فَلْيُرَاجَعَ. (فَائِدَةً): قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِيِّ بَعْدَ أَنْ عَزَا الْحَدِيثَ إِلَى
بَعْضِ مَنْ ذَكَرْنَا وَزَادَ (النَّسَائِيُّ) وَلَمْ يَرْوْهُ فِي " الصُّغْرَى " لَهُ وَإِنَّمَا فِي " الْكُبْرَىُّ
- فَضَائِلُ الْقُرْآنِ " كَمَا فِي " تُحْفَةُ الْأَشْرَافِ " لِلْمَزِّيِّ (٦ / ٢٩٠): " وقال الْخَطِيبُ
: وَكُلُّ حَدِيثِ جَاءَ فِيهِ: " عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ " غَيْرُ مَنْسُوبٍ فَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ،
غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثَ ". وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي " مَعَالِمُ السُّنَنِ " (٢ / ١٣٦): " قُلت:
جاء في الأَثَرِ: أَنَّ عَدَدَ آيَ الْقُرْآنِ عَلَى قَدْرِ دَرْجِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لِلْقَارِىءِ: أَرَقَّ فِي
الدَّرْجِ عَلَى قَدْرِ مَا كُنْتُ تَقْرَأُ مِنْ آيِ الْقُرْآنِ، فَمَنْ اسْتَوْفَى قِرَاءَةَ جَمِيعِ الْقُرْآنِ اسْتَوْلَى
عَلَى أَقْصَى دَرْجِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ جُزْءًا مِنْهَا كَانَ رُقْيَةً فِي الدَّرْجِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ،
فَيَكُونُ مُنْتَهَى الثَّوَابِ عِنْدَ مُنْتَهَى الْقِرَاءَةِ ". وَالْأَثَرُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ
أَبِي شَيْبَةَ (١٠ / ٤٦٦ / ١٠٠٠١): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدُوسِيُّ عَنْ مُعْفَسِ بْنِ
عِمْرَانَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: " دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا فَضَلَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنِ عَلَى
مَنْ لَمْ يَقْرَأْهُ مِمَّنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ عَدَدَ دَرْجِ الْجَنَّةِ عَلَى عَدَدٍ آيِ الْقُرْآنِ،
فَلَيْسَ أَحَدٌ مِمَّنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَفْضَلُ مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ". وَ(مُعْفَسَ) هَذَا تَرْجَمُهُ ابْنُ أَبِي
حَاتِمٍ (٤ / ١ / ٤٣٣) بِرِوَايَةُ اثْنَيْنِ آخَرَينِ عَنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَاَ تَعْدِيلا
، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدُوسِيُّ أَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٣ / ٢ / ٣٢٤) بِرِوَايَةِ
وَكِيعَ عَنْهُ وَلَمْ يَزِدْ. فَهُوَ مَجْهُولٌ. وَوَكِيعٌ - وَهُوَ ابْنُ الْجَرَّاحِ - مِنْ شُيُوخِ ابْنِ أَبِي
شَيْبَةَ الَّذِينَ يَكْثُرُ عَنْهُمْ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ اسْمُهُ مِنْ " ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ " كَمَا أَنَّ اسْمَ
شِيْخَهُ وَقَعَ فِيهِ (مُقْعِسً) بِالْقَافِ ثُمَّ الْعَيْنَ. وَهُوَ خَطَأٌ مُطْبِعِي. وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ
إِسْنَادَ هَذَا الْأَثَرِ ضَعِيفٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout