لصَافِحَتِكُمْ الْمَلَائِكَةِ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ ".
أَخْرَجهُ الإِسْمَاعِيلِيُّ فِي " الْمُعْجَمِ " (٢٩ / ١ - ٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنُ دَاهِرَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ بَرْزِينٍ الطَّهَوِيُّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنْسَ
بْنِ مَالِكٍ قَالَ: غَدَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ
! هَلَكْنَا وَرَبُّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: النِّفَاقُ النَّفَاقُ!! قَالَ: أَلَسْتُمْ
تَشْهِدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ
النِّفَاقُ. ثُمَّ عَاوَدُوهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكْنَا وَرَبُّ الْكَعْبَةِ. قَالَ
: وَمَا ذَاكَ: قَالُوا: النِّفَاقُ النَّفَاقُ. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ
وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِنِفَاقٍ. ثُمَّ عَاوَدُوهُ الثَّالِثَةَ،
فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: لَيْسَ ذَلِكَ بِنِفَاقٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا إِذَا
كُنَا عِنْدَكَ كُنَّا عَلَى حَالٍ، وَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ هِمَّتِنَا الدُّنْيَا وَأَهْلُونَا. فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مُتَرَجِّمُونَ فِي " التَّهْذِيبُ " غَيْرُ شَيْخِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ
ابْنُ دَاهِرٍ هَذَا، فَقَدْ أَوْرَدَهُ الْخَطِيبُ فِي " التَّارِيخُ " (٣ / ٣٥٥) برِوَايَةُ الإِسْمَاعِيلِيُّ
فَقَطْ عَنْهُ، وَسَاقَ لَهُ عَنْهُ حَدِيثًا آخَرُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا. لَكِنَّ
الظَّاهِرَ أَنَّهُ مِنْ الْمَقْبُولِينَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، فَقَدْ ذُكِرَ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ " الْمُعْجَمُ "
أَنَّهُ يُبَيِّنُ حَالَ مَنْ ذَمَّتْ طَرِيقَهُ فِي الْحَدِيثِ بِظُهُورِ كَذِبِهِ فِيهِ أَوْ اتِّهَامِهِ بِهِ أَوْ خُرُوجِهِ عَنْ
جُمْلَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ لِلْجَهْلِ بِهِ وَالذَّهَابُ عَنْهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ - أَعْنِي
حَدِيثَ التَّرْجَمَةِ - فَإِنَّ لَهُ شَوَاهِدٌ كَثِيرَةٌ وَطُرُقَ عَنْ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا بِرْقَمٍ
(١٩٤٨ و١٩٦٣ و١٩٦٥ و١٩٧٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout