رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُسْتَقِلَّ
عَنْ ذَاكَ، وَلَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ مُفَسِّرًا لَهُ، هَذَا لَوْ ثَبَتَ، فَكَيْفَ وَهُوَ
مَوْضُوعٌ، كَمَا بَيِّنْتُهُ فِي " الْأَحَادِيثُ الضَّعِيفَةُ " (٥١٤٥)؟ !
الدُّنْيَا إِلَّاَّ الْقَتِيلَ (فِي سَبِيلِ اللَّهِ)، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتُلَ مَرَّةً أُخْرَى ".
أخرجه النَّسائِيُّ (٢ / ٦٢) وَأَحْمَدُ (٥ / ٣١٨، ٣٢٢) مَنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ
أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَإِسْنَادُ النَّسَائِيِّ جَيِّدٌ، وَكَذَلِكَ إِسْنَادُ أَحْمَدُ لَوْ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ،
لَكِنَّهُ شَاهِدٌ لِلَّذِي قَبْلَهُ.
(تنْبِيه): أَوْرَدَ السُّيُوطِيُّ الْحَدِيثَ بِرِوَايَةِ الْمَذْكُورِينَ بِزِيَادَةٍ فِي آخِرِهِ " لِمَا يَرَى مِنَ
ثَوَابِ اللَّهِ لَهُ ". وَهِيَ لَيْسَتْ عِنْدَهُمَا كَمَا ذَكَرْنَا، وَقَدْ عَزَاهُ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ "
لِابن أَبِي الدُّنْيَا أَيْضًا فِي " ذَكَرَ الْمَوْتِ " وَالرُّويَانِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ "
وَالضيَاء الْمَقْدِسِيُّ عَنْ عُبَادَةَ، فَلَعَلَّهَا عِنْدَ أَحَدِهِمَ. وَقَدْ وُجِدْتْ لَهَا شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ
مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتٍ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةُ فَتُودُّ أَنَّهَا رَجَعَتْ إلَيْكُمْ وَلَهَا الدُّنْيَا
وَمَا فِيهَا إلَّا الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ قَتَلَ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً، لَمَّا رَأَى مِنْ الثَّوَابِ ".
أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ (٢ / ٢٠٦) بإسْنَاد صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَاهُ بِمَعْنَاهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout