() مَوْلى عَائِشَةَ قَالَ: قَالَتِ
عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ. وَقَالَ: " لِمَ
يَرُوهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلاَّ صَدَقَةً، وَلَاَ عَنْ صَدَقَةٍ إِلَّا الْقَاسِمُ بْنِ يَزِيدَ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدِ
بْنُ عَمَّارٍ ". قُلْت: وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٍ مِنْ شُيُوخِ النَّسَائِيِّ، نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ وَإِلَّا فَهُوَ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، نُزِيلُ الْمُوَصِلِ. وَمَنْ فَوْقَهُ ثِقَاتِ
غَيْرُ صَدَقَةً، فَهُوَ ضَعِيفٌ. وَ() مَوْلَى عَائِشَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَوَقَعَ فِي " الْمُعْجَمُ " هَكَذَا
بِغَيْرِ إعْجَامٍ، فَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِي اسْمُهُ. وَبِالْجُمْلَةِ، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ بِهَذِهِ الطُّرُقِ،
وَخَيْرُهَا أَوَّلُهَا، وَقَدْ وَثَّقَ الْمُنْذِرِيُّ (٢ / ١٦٨) رجالها. وَكَذَلِكَ فِعَلُ الْهَيْثَمِيُّ (٥ /
٢٧٦) وأَقَرَّهُ الْمُنَاوِيُّ، بَلْ قَالَ فِي " التَّيْسِيرُ ": " إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ:
" حَسَنٌ " تَقْصِيرُ ". (تنْبِيه): (الرهج) بفَتْحِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَتُسْكُنَ: هُوَ
الْغُبَارُ، كَمَا فِي " ابْنُ الْأَثِيرِ " وَغَيْرُهُ، وَشَذَّ الْمُنْذِرِيُّ فَقَالَ فِي تَفْسِيرِهِ: " هُوَ
مًا بِدَاخِلٍ بَاطِنِ الْإِنْسَانِ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجَزْعِ ". وَهَذَا خَطَأٌ بِلَا نِزَاعٍ، لَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ
كَمَا فِي " عِجَالَةُ الْإِمْلَاءِ " لِلْحَافِظِ النَّاجِي، وَأَيَّدُ ذَلِكَ بِالنَّقْلِ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ،
وَنُقِلَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْهَاءِ، وَأَنَّ الْإِسْكَانَ لَمْ يَذْكُرْهُ إِلَّاَّ صَاحِبٌ " الْقَامُوسِ
". وَالله أَعْلم. وَلَعَلَّ الْمُنْذِرِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَأَثَّرُ فِيمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بِالتَّحْدِيثِ الَّذِي
سَاقَهُ عَقِبَهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " إِذَا رَجَفَ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَحَاتَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ،
كَمَا يَتَحَاتُ عَنْهُ عِذْقُ النَّخْلَةِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout