أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٢ / ٤٥٠) وَعَنْهُ
الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا، وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ "، وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ،
وَهُوَ كَمَا قَالا. فَقَدْ اتَّفَقَ الثِّقْتَانِ عَلَى وَصْلِهِ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمُقْبُرِيِّ بِهِ، فَإِمَا
أَنْ يُقَالَ: مَا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ أَرْجَحُ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامٌ مِنْ الْإِرْسَالِ، وَأَمَّا أَنْ يُقَالَ:
كُل صَحِيحٌ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ لَهُ سِنْدَانِ، أَحَدُهُمَا عَنْ الْمُقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْآخَرِ
: عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلا، وَكُلُّ حِفْظٍ عَنْهُ مَا سَمِعَ مِنْهُ، وَكُلُّ ثِقَةٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خَرَجْنَاهُ فِي الْكِتَابِ الْآخَرِ (٣٠٣٣) .
(فائدة): قال ابن عَسَاكر: " وَهَذَا الشَّكُّ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَبْلَ
أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ أَمْرُهُ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا، وَذَاكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا ... ". ثُم سَاقِ
إِسْنَادُهُ بِحَدِيثٍ: لَاَ تُسُبُّوا تَبَعًا فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ ". أَخْرَجَهُ هُوَ، وَأَحْمَدُ (٥ /
٣٤٠) عن ابن لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا. وَأَبُو
زُرْعَةَ وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفَانِ. لَكِنْ لِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ يَرْتَقِي بِهَا إِلَى دَرَجَةِ الْحَسَنِ عَلَى أَقَلِّ
الدَّرَجَاتِ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِرَقَمٍ (٢٤٢٣) . قُلت: وَنَحْوهُ قَوْلُ
الْهَيْثَمِيِّ: " يَحْتَمِلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ فِي وَقْتٍ لَمْ يَأْتِهِ فِيهِ الْعِلْمُ عَنَ
اللَّهِ، ثُمَّ لَمَّا أَتَاهُ قَالَ مَا رَوِّيْنَاهُ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ وَغَيْرِهِ ". يَعْنِي قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout