الْمُسْتَقْبَلِ لِلْإِسْلَامِ:
قال الله عز وجل: * (هو الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدْىِ وَدِيْنِ الْحَقِّ لِيَظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ
كُلِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) *.
تبشِرْنَا هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ بِأَنَّ الْمُسْتَقْبِلَ لِلْإِسْلَامِ بِسَيْطَرَتِهِ وَظُهُورِهِ وَحُكْمُهِ عَلَى
الْأَدْيَانِ كُلِّهَا، وَقَدْ يَظُنُّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ تَحَقَّقَ فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَعَهْدَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدِينَ وَالْمُلُوكُ الصَّالِحِينَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَاَلَّذِي تَحَقَّقُ إِنَّمَا هُوَ
جُزْءٌ مِنْ هَذَا الْوَعْدِ الصَّادِقِ، كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنَّ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ * (هو الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىِ وَدِيْنَ
الْحَقِّ لِيَظْهِرَهُ عَلَى الدَّيْنِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) * أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا، قَالَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ
مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ". الحَدِيث.
" لا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تَعْبُدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى، فَقَالَتْ عَائِشَةُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنَّ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ * (هو الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىِ وَدِيْنَ
الْحَقِّ لِيَظْهِرَهُ عَلَى الدَّيْنِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) * أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا، قَالَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ
مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ". الْحَدِيث.
رواه مُسْلم وَغَيْرُهُ، وَقَدْ خَرَجْتُهُ فِي " تَحْذِيرُ السَّاجِدِ مِنْ اِتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ " (ص ١٢٢) .
وقَد وَرَدْتُ أَحَادِيثُ أُخْرَى تُوَضَّحُ مَبْلَغَ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ وَمَدَّى انْتِشَارَهُ، بِحَيْثُ لَا يَدَّعُ
مِجَالًا لِلشَّكِّ فِي أَنَّ الْمُسْتَقْبِلَ لِلْإِسْلَامِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ.
وها أَنَا أَسْوَقُ مَا تَيَسَّرَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَسَى أَنْ تَكُونَ سَبَبًا لِشَحْذِ هَمْمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout