بْنِ مَالِكٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
فَيَسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى جَذْعٍ مَنْصُوبٍ فِي الْمَسْجِدِ فَيَخْطُبُ النَّاسَ، فَجَاءَهُ رُوْمِي، فَقَالَ: أَلاَ
أَصْنَعُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ وَكَأَنَّكَ قَائِمٌ؟ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا لَهُ دَرْجَتَانِ، وَيَقْعُدُ عَلَى
الثَّالِثَةِ، فَلَمَّا قَعَدَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ الْمِنْبَرِ خَارَ الْجَذْعِ
كَخَوَارِ الثَّوْرِ حَتَّى ارْتَجَّ الْمَسْجِدُ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، فَنَزَلَ
إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَالْتَزَمَهُ وَهُوَ يَخُورُ، فَلَمَّا الْتَزَمَهُ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَنَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٌ بِيَدِهِ لَوْ لِمَ
أَلْتَزِمْهُ لَمَّا زَالَ هَكَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم،
فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلّم، فَدَفِنَ ". قُلْت: وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَهُوَ
عَلِى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مُخْتَصَرًا مِنْ ثَلَاَثِ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ عَنْهُ. رَوَاهُ
الْبُخَارِيُّ (٣٥٨٤ و٣٥٨٥) والدارمِيُّ (٢ / ٣٦٦ - ٣٦٧) والنسائِي (١ / ٢٠٧)
وابن ماجة (١٤١٧) وأَحْمَد (٣ / ٣٠٦، ٣٢٤) . وآخَرُّ مَنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ
الْبُخَارِيُّ (٣٥٨٣) وأَحْمَد (٢ / ٢٣ و١٠٩) وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (رقم ٥٠٦) .
أَخْرَجهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (١٩٥٨٨) وعنه البيهقِيُّ (٧ / ٢٨٢): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. قُلْت: وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَقَدْ وَصَّلَهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ:
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ
. وَزُهَيْرُ هَذَا هُوَ ابْنُ قَمِيْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ ابْنِ مَاجَةَ الثِّقَاتِ، لَكِنْ نَقْلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout