ذَلِكَ، ثُمَ
رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدَ عَنْهَا فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِمَ
يَنْهُ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرَ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ تَرَكَهُ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٦ / ١٧٢) .
(تنبيه): ثُم قَبَضَ وَلَمْ يَنْهُ عَنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِعِلْمٍ جَابِرٍ، وَإِلَّا فَقَدْ
حَفَظَ نَهْيَهُ عَنْ ذَلِكَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، فَانْظُرْ " التَّرْغِيبُ " (٣ /
٨٥) .
أخرجه مسلم (٤ / ٧١) والنَّسائِيُّ (٢ / ٤٩) والْبِيْهَقِيُّ (٥ / ١٢٧) وأَحْمَدُ
(١ / ٢١٠ و٢١٣) عن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ
وَغَدَاةً جَمْعً: " عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ "، وَهُوَ كَافٌ نَاقَتُهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ مِنًى فَهَبَطَ حِينَ
هَبَطَ مُحَسِرًا قَالَ: فَذَكَرَهُ. قَالَ: وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ بِيَدِهِ كَمَا يَخْذِفُ
الْإِنْسَانِ. وَصَرَّحَ أَبُو الزُّبَيْرِ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ.
(فَائِدَةً): تَرْجِمُ النَّسَائِيُّ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: " مِنْ أَيْنَ يَلْتَقِطُ الْحَصَى؟ "،
فَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الِالْتِقَاطَ يَكُونُ مِنْ مِنًى، وَالْحَدِيثِ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِهِ حِينَ هَبَطَ مُحْسِرًا، وَهُوَ مِنْ مِنًى كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ
وَالْبَيْهَقِيّ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ ظَاهِرُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ غَدَاةُ الْعَقَبَةِ
وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ: هَاتِ الْقَطُّ لِي، فَلَقَطَتْ لَهُ حَصَيَّاتٌ هُنَّ حَصَى الْخَذْفَ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فَيَ
يَدِهِ قَالَ: بِأَمْثَالِ هَؤُلاَءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوِ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ
الْغُلُو فِي الدِّينِ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَحْمَدُ (١ / ٢١٥ و٢٤٧) بسند صَحِيح
.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout