أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: " كَمَا نَعْرِفُ
خُرُوجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِيحِ الطِّيبِ ". لَكِنْ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ. وَأَبُو
بِشْرٍ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ (وَيُقَالُ: الْقُرِّى وَالْمُقْرِي) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: " لاَ أَعْرِفُهُ ". ثُمَ
رَوَى الدَّارِمِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَامِشِيِّ أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ بْنَ
عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُسْلِّكْ طَرِيقًا،
أَوْ لَا يُسْلُكُ طَرِيقًا فَيَتْبَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا عُرِفَ أَنَّهُ قَدْ سَلَكَهُ مِنْ طِيبِ عِرْقَهِ، أَوْ قَالَ: مِنْ
رِيحَ عِرَقَهُ ". قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو الزُّبَيْرِ مُدَلَّسٌ وَقَدْ عَنَعْنَهُ. وَالْمُغِيرَةُ
بْنُ عَطِيَّةَ مَجْهُولً، أَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي " الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ " (٤ / ١ / ٢٢٧) من
هذِهِ الرِّوَايَةُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَاَ تَعْدِيلًا. وَإِسْحَاقُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْهَاشِمِيِّ أَوْرَدَهُ الطُّوسِيُّ فِي " رِجَالُهُ " (ص ١٤٩) فِي أَصْحَابِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ رَقَمً
(١٣٤) وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا كَغَالِبِ عَادَتِهِ! وَزَادَ عَلَى مَا فِي هَذَا
الإِسْنَادِ أَنَّهُ مَدْنِي. ذَكَرَهُ فِي أَصْحَابِ الْبَاقِرِ (ص ١٠٤ رقم ١٧): " إسْمَاعِيلُ بْنَ
الْفَضْلِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ
الْبَصْرَةِ ". وَذَكَرَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ هُوَ الْأَوَّلُ الْمَدَنِيُّ، وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الْحَافِظِ ابْنَ
حَجَرٍ فِي " اللِّسَانِ " وَهُوَ بَعِيدٌ عِنْدِي لِاخْتِلَافِ اسْمِ جَدِّهِمَا، وَنِسْبَتِهِمَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
. ثُمَّ وُجِدْتْ لِحَدِيثِ أَنَسٍ طَرِيقًا أُخْرَى يَرْوِيهِ بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout