" صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ "، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ. قُلْت:
وَرِجَالَهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ غَيْرَ قَيْسِ بْنِ أُنَيْفٍ، فَلَمْ أَعْرِفْهُ وَهُوَ قَيْسُ بْنُ أَبِي قَيْسَ
الْبُخَارِيّ، فَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُزِّيُّ فِي الرُّوَاةِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ. وَلَمْ أَجِدْ لَهُ
تَرْجَمَةً أَيْضًا وَمِنْ طَبَقَتِهُ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَزْرَقُ الْبُخَارِيُّ، تَرْجَمُهُ الْخَطِيبُ فِي
" تَارِيخُهُ " (١٢ / ٤٦٣) وَذَكَرُّ أَنَّهُ حَدَثَ بِبَغْدَادَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجَرٍ وَغَيْرِهِ. رَوِىَ عَنْهُ
مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَاَ تَعْدِيلًا. قُلْتَ:
فَيُحْتَمِلُ أَنَّهُ هُوَ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثَ، وَيَكُونُ اسْمُ أَبِيهِ مُسْلِمٌ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو قَيْسٍ وَأَمَّا
أَنِيفُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " فَلَعَلَّهُ مُحَرِّفٌ مِنْ ابْنِ أَبِي قَيْسٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ فِيهِ كَثِيرًا
مِنْ التَّحْرِيفِ وَالتَّصْحِيفُ. لَكِنْ رَأَيْتَ لَهُ حَدِيثًا آخَرُ قَدْ عَزَوْتُهُ فِي " صَحِيحُ التَّرْغِيبِ " (
١ / ٢٢٧ / ٥٦٤) للحَاكِم مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أُنَيْفٍ هَذَا وَصَحَّحَهُ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: " إِسْنَادُهُ
صَالِحٌ ". فَاَللَّهُ أَعْلمُ. وَأَيًّا مَا كَانَ، فَهُوَ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِالْحَدِيثِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو
الشَّيْخِ فِي " أَخْلَاقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (ص ٢٩٧ - ٢٩٨) مَن طَرِيقَيْنِ آخَرِينَ
عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِهِ. وَمُسْلِمٌ (٨ / ٢٢٠) والتِّرْمِذِيُّ (٢٣٧٣) وأَحْمَدُ (٤ / ٢٦٨)
من طرق أَخَرَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ بِهِ نَحْوَهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " حَدِيثٌ صَحِيحٌ ". وَخَالَفَهُمْ
شُعْبَةُ فَقَالَ: عَنْ سِمَاكٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ: فَذَكَرَهُ، فَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ
عُمَرَ، وَهُوَ شَاذٌّ عِنْدِي، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدِ النُّعْمَانِ كَمَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ (٢ / ٥٣٦) وَأَحْمَدُ (١ / ٢٤) عن شُعْبَةَ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout