وَبِهِ أَعَلَّهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي "
الْمَجْمِعِ " (٨ / ٤٣)، وقَلده الأَعْظَمِيُّ! وَإِعْلَالُهُ بِحُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ أَوْلَى، فَإِنَّهُ
مُخْتَلِفٌ فِيهِ، وَقَدْ أَتَهَمَهُ بَعْضُهُمْ، فَرَاجِعْ " اللِّسَانُ " إِنْ شِئْتَ. وَعَمْرُو بْنُ سُوَيْدٍ لِمَ
أَعْرِفْهُ. ثُمَّ تَبَيَّنَتْ أَنَّهُ مُحَرَّفٌ، وَأَنَّ الصَّوَابَ عُمَيْرُ بْنُ سُوَيْدٍ، أَوْرَدَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "
الضعفَاءِ " (٢ / ١٩٨) وضَعفهُ، وَسَاقَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ أَيْضًا، وَقَالَ
الذَّهَبِيُّ عَقِبَهُ: " وَحُمِيْدٌ ذُو مَنَاكِيرَ ".
أَخْرَجهُ التِّرْمِذِيُّ فِي " الشَّمَائِلُ " (ص ٤٠) عن بِشْرِ بْنُ الْوَضَّاحِ أَنْبَأَنَا أَبُو عَقِيلٍ
الدَّوْرَقِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَوْقِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ خَاتَمٍ رَسُولِ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ
غَيْرَ بِشْرِ بْنِ وَضَّاحٍ وَهُوَ صَدُّوقٌ. وَالْعُوْقِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْوَاوِ ثُمَّ قَافَ، وَوَقَعَ فِي
الْأَصْلُ بِالْفَاءِ وَهُوَ خَطَأٌ شَائِعٌ. وَقَدْ تَابَعَهُ عَتَابُ الْبَكْرِيّ قَالَ: " كُنَّا نُجَالِسُ أَبَا
سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ خَاتَمٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ
بَيْنَ كَتِفَيْهِ؟ فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةُ: هَكَذَا: لَحْمٌ نَاشِزٍ بَيْنَ كَتِفَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدُهُ " (٣ / ٦٩) عَن أَبِي لَيْلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ
الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَتَّابٍ الْبَكْرِيِّ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عَتَابُ الْبَكْرِيّ أَوْرَدَهُ ابْنُ
أَبِي حَاتِمٍ (٣ / ٢ / ١٢) وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ حَجَرَ
فِي " التَّعْجِيلُ " وَهُوَ عَلَى شَرْطِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout