أخرجه الْحَاكِمُ (١ / ٤٣٤) عَن مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا. وَقَالَ:
" صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ "، وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ. وَأَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ صَحِيحٌ فَقَطْ، فَإِنَّ
الثَّقَفِيّ - وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ - لَمْ يَخْرُجْ لَهُ الشَّيْخَانِ شَيْئًا وَمِنْ فَوْقَهِ
مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ، لَكِنَّ ابْنَ مَهْدِيٍّ لَيْسَ مِنْ شُيُوخِهِمَا. قَوْلُهُ: (نشْز) أَيْ: مُرْتَفِعٌ مِنَ
الْأَرْضِ. قُلْت: وَفِي الْحَدِيثِ اهْتِمَامُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّعْجِيلِ بِالْإِفْطَارِ بَعْدَ
أَنْ يَتَأَكَّدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَيَأْمُرُ مَنْ يَعْلُو مَكَانًا مُرْتَفِعًا،
فَيُخْبِرُهُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لِيُفْطِرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَمَا ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا تَحْقِيقًا مِنْهُ
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرِ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الْإِرْوَاءُ " (٩١٧) . وَإِنَّ مِنَ الْمُؤَسِّفِ حَقًّا أَنَّنَا نَرَى النَّاسَ الْيَوْمَ
، قَدْ خَالَفُوا السُّنَّةَ، فَإِنَّ الْكَثِيرِينَ مِنْهُمْ يَرَوْنَ غُرُوبَ الشَّمْسِ بِأَعْيُنِهِمْ، وَمَعَ ذَلِكَ لَاَ
يُفْطِرُونَ حَتَّى يَسْمَعُوا أَذَانَ الْبَلَدِ، جَاهِلِيْنِ: أَوَّلًاً: أَنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ فِيهِ عَلَى رُؤْيَةِ
الْغُرُوبِ، وَإِنَّمَا عَلَى التَّوْقِيتِ الْفُلْكِيِّ. وَثَانِيًا: أَنَّ الْبَلَدَ الْوَاحِدَ قَدْ يَخْتَلِفُ
الْغُرُوبُ فِيهِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَرَ بِسَبَبِ الْجِبَالِ وَالْوَدْيَانِ، فَرَأَيْنَا نَاسًا لَاَ يُفْطِرُونَ
وَقَدْ رَأَوْا الْغُرُوبَ! وَآخَرِينَ يُفْطِرُونَ وَالشَّمْسُ بَادِيَةً لَمْ تُغْرِبْ لِأَنَّهُمْ سَمِعُوا الْأَذَانَ!
وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانَ!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout