وَبِالْجُمْلَةِ، فَهَذَا الْأَثَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَوِيَ الْإِسْنَادِ،
وَهُنَاكَ آثَارٌ أُخْرَى كَثِيرَةً، أَخْرَجَهَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنِّفُ "، وَكَذَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
فِي " مُصَنِّفُهُ " (٣ / ٢١٧ - ٢١٨) من ذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْمُسْتَمِرِ بْنِ الرَّيَانِ
قَالِ: رَأَيْتُ أَنَسًا عِنْدَ الْبَابِ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَدْ اسْتَقْبَلَ الْمِنْبَرَ. قُلْت: وَإِسْنَادُهُ
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَإِنَّ مِمَّا لَاَ شَكَّ فِيهِ أَنَّ جَرَيَانَ الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ الصَّحَابَةِ
وَمَنْ بَعْدَهُمْ لِدَلِيلٍ قَوِيَ عَلَى أَنَّ لَهُ أَصْلًاً أَصِيلًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَلِاسِيمَا أَنَّهُ يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ.. ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٩٢١ و١٤٦٥
و٢٨٤٢ و٦٤٢٧) ومسلم (٣ / ١٠١ - ١٠٢) والنَّسائِي (١ / ٣٦٠) والْبيْهقِيُّ (٣
/ ١٩٨) وأَحْمَدُ (٣ / ٢٦ و٩١) مَنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ بِهِ، وَلَهُ عِنْدَهُمْ تَتَمُّهُ
فِيهَا: " إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زُهْرَةِ الدُّنْيَا.. " الْحَدِيثَ.
وَقَدْ أَخْرَجَهَا دُونَ مَوْضِعِ الشَّاهِدِ الْحَمِيْدِيُّ فِي " مُسْنَدُهُ " (٢ / ٣٢٥ / ٧٤٠) وأَبُو يَعَلَى
(١ / ٣٤٠) وَقَدْ وَقَعَ مَعْزُوا فِي " صَحِيحُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَزِيَادَتُهُ " (٢٣١٣) تبعا
لأصله " الْفَتْحُ الْكَبِيرُ " لـ (هـ) أَيْ ابْنُ مَاجَةَ وَمَا أَظُنُّهُ إِلَّا وَهُمَا، فَإِنَّهُ لَمْ
يَعِزْهُ إلَيْهِ الْحَافِظُ الْمَزِّيُّ فِي " التُّحْفَةُ ". ثُمَّ رَأَيْته فِيهِ (بِرَقَمَ ٤٠٤٣ - الدُّكتُور
الأَعْظَمِيُّ) مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُخْتَصَرًا. هَذَا وَقَدْ أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ الْحَدِيثَ فِي
" باب يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامُ الْقَوْمَ، وَاسْتِقْبَالُ النَّاسِ الْإِمَامُ إِذَا خَطَبَ، وَاسْتَقْبَلَ ابْنَ
عُمَرَ وَأَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْإِمَامُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout