وَبَالَغَ بَعْضُهُمْ فِي الطَّعْنِ فِيهِ، فَقَالَ أَحْمَدُ فِي "
الْعَلل والْمَعْرِفَةُ " (١ / ٢٨١ / ١٨١٣): " يَكَذَبُ، أَحَادِيثُهُ أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةً، لَيْسَ
بِشِيْءٍ ". وَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ فِي " التَّارِيخُ " (١ / ١ / ٢١٤) إلى كَلاَمَ أَحْمَدُ هَذَا فِيهِ
. وَقَالَ فِي " التَّارِيخُ الصَّغِيرُ ": " كَذِبَهُ أَحْمَدُ ". وَذَكَرَ الْفَسَوِيُّ فِي " تَارِيخُهُ " (
٣ / ٤٦) عن عَلِي وَهُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: " قَدْ تَرَكْتُ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَبِي
إِبْرَاهِيمَ لَا أَحْدَثُ عَنْهُ ". وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ نَفْسُهُ فِي " الضُّعَفَاءُ " (٢ / ٢٨٨): "
كان مَمَنْ يَرْوِي عَنْ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ، وَيَأْتِي عَنْ الْأَثْبَاتِ بِمَا لَمْ يُحَدِّثُوا
، لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَلَا الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِحَالٍ، كَانَ ابْنُ حَنْبَلٍ يُكَذِّبُهُ ".
قلت: فَالْعَجِبُ مِنْهُ كَيْفَ لَمْ يَفْصِحْ بِاسْمِ أَحَدٍ مِمَّنْ رَوَىَ عَنْ شَيْخِهِ مُطِيعَ الْغَزَالِ مِنْ أَهْلِ
الْكُوفَةِ إِلَّا عَنْ هَذَا الْمُتَّهَمِ؟ ! قُلْت: فَهُوَ عِلَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حِبَّانَ:
" وَالْخَبَرُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ ". فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ مِنْ طُرُقٍ يُقَوِّي بَعْضُهَا
بَعْضًا مَعَ شَاهِدٍ لَهَا فِي " صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ " وَإِلَيْكَ الْبَيَانُ: أَوَّلًا: عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ
عَازِبٍ قَالَ: فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (٣ / ١٩٨) مَنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ:
حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout