كَذَا وَقَعَ فِيهِ (أَبُو يَحْيَى الْعِرَابِيُّ)
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَطَأً مِنَ الطَّابِعِ أَوْ النَّاسِخِ، وَالصَّوَابُ (أَبُو الْحَسَنِ الْغَزَالِ) .
وقَوله: " وَلَسْتُ أَعْرِفُهُ.. " الَّذِي فِي " الثِّقَاتِ ": " لَسِت أَعْرِفُ أَبَاهُ وَلَا جَدَّهُ "
. وَلَعَلهُ الصَّوَاب. ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ: " قُلْت: فِي الصَّحَابَةِ " مُطِيعُ بْنَ
الْحَكَمِ "، أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ مَنْدِهِ مِنْ طَرِيقِ مُطَيعِ بْنِ فُلَانِ بْنِ مُطَيعِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
جِدِهِ الأَعْلَى الْحَدِيثَ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا. وَكَذَلِكَ أَوْرَدَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مُطِيعًا الْمَذْكُورُ فِي
الصَّحَابَةِ، يُكَنَّى أَبَا مُسْلِمٍ، شَاعِرُ بْنُ شَاعِرٍ ". قُلْت: لَمْ أَرَهُ فِي " الِاسْتِيعَابُ "
لِابْن عَبْدِ الْبَرِّ، لاَ فِي الأَسْمَاءِ وَلَاَ فِي الْكُنَى، وَلَمْ يُورِدْهُ الْحَافِظُ نَفْسَهُ فِي أَيِّ
مِنِهِمَا فِي " الْإِصَابَةُ ". فَاَللهُ أَعْلم. وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ مُطِيعًا الْغَزَالِ هُوَ غَيْرُ مُطِيعِ
الْأَنْصَارِيِّ عِنْدَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبِيهِ، وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْبُخَارِيِّ وَابْنُ حِبَّانَ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ
، لِأَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا غَيْرَهُ، وَهُوَ الَّذِي سَاقَا لَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ هَذَا الْحَدِيثَ. فَعِلَّةُ
الْحَدِيثَ إِمَّا مِمَّنْ فَوْقَهُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ حِبَّانَ حَيْثُ قَالَ عَقِبَهُ: " رَوِى عَنْهُ مُحَمَّدٌ بْنَ
الْقَاسِمِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ، لَسْتُ أَعْرِفُ أَبَاهُ وَلَاَ جَدَّهُ، وَالْخَبَرُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ مِنْ طَرِيقٍ
أُخْرَى، فَيُعْتَبَرُ بِهِ ". وَإِمَّا مِنْ الرَّاوِي عَنْهُ مُحَمَّدٌ الْقَاسِمِ، وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ
الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، تَرْجَمُهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٤ / ١ / ٦٥) بِرِوَايَةُ جَمْعٍ مِنَ الثِّقَاتِ عَنْهُ،
وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: " ثِقَةٌ، قَدْ كَتَبْتُ عَنْهُ ". وَعَنْ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: "
ليس بقَوِي، لاَ يُعْجِبُنِي حَدِيثُهُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout