(ما بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا؟ !) ".
أخرجهُ أَبُو دَاوُدَ (٢ / ٢٨٨ - تازِيَة) وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الدَّلَائِلُ " (١ / ٢٣٧)
عن عَبد الْحَمَيْدِ الْحَمَّانِيُّ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنُهَا قَالَتْ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالِهِ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ أَنَّ الْحَمَّانِيَّ
وَاسْمَ أَبِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ الْحَافِظُ: " صُدُّوقٌ يُخْطَىءُ ". لَكِنْ تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ
عَنِ الأَعْمَشِ بِلَفْظِ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرٍ، فَتَنَزَّهُ عَنْهُ نَاسٌ
مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَغَضِبَ حَتَّى بَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ،
ثم قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رَخَّصَ لِي فِيهِ؟ ! فَوَاَللَّهِ لِأَنَّا أَعْلَمُهُمْ بِاَللَّهِ
وَأَشَدَّهُمْ لَهُ خَشْيَةُ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٧ / ٩٠) وَأَحْمَدُ (٦ / ٤٥) . ثُمَّ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (
٦ / ١٨١) وَمُسْلِمَ مَنْ طُرُقَ أُخْرَى عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِ نَحْوَهُ. وَالْحَدِيثُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي "
مُخْتَصَرَ السُّنَنُ " (٧ / ١٦٨ / ٤٦٢٠): " وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ ".
قلت: فَليَنْظَرْ هَلْ يَعْنِي غَيْرَ مَا خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ، وَهَلْ يَعْنِي النَّسَائِيَّ فِي " الصُّغْرَى
" أَمْ فِي " الْكُبْرَىُّ "؟ وَالظَّاهِرُ الْكُبْرَىُّ. ثُمَّ تَبَيَّنَ مَنْ " التُّحْفَةُ " أَنَّهُ فِي " عَمَلَ
الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةِ " (رقم ٢٣٤) وَهُو يُؤَيِّدُ مَا اسْتَظْهَرْتُه، فَإِنَّ " الْعَمَلُ " مِنّ
" السُّنَنُ الْكُبْرِىُّ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout