وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٥ / ١٩٠): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْجَرَيْرِيُّ بِهِ
إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: " تَعَوَّذُوا مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَّاتِ "، بَدَل " تَعَوَّذُوا مِنْ الْفِتَنِ مَا
ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ".
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٧٨٥) بنَحْو رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ.
غَرِيبٌ الْحَدِيثَ
(تدَافِنُوا) أَصْلُهُ تَتَدَافَنُوا فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ. أَيْ: لَوْلا خَشْيَةَ أَنْ يُفْضِيَ سَمَاعَكُمْ
إِلَى تَرْكِ أَنْ يُدْفَنَ بَعْضُكُمْ بَعْضَا.
(شهبَاء): بَيْضَاء.
(حاصت) أَيُّ حَامَتَ كَمَا فِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ أَيْ اُضْطُرَبْتَ.
(خربا) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ خُرْبَةً، كَنِقْمَةٍ وَنَقِمٍ.
(تبْتَلَى) أَيْ تَمْتَحَنَ. وَالْمُرَادُ امْتِحَانُ الْمِلْكَيْنِ لِلْمَيِّتِ بِقَوْلِهِمَا: " مِنْ رَبِّكَ؟ ":
" مِن نَبِيِّك ".
من فَوَائِدُ الْحَدِيثِ
وَفِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ أَذْكُرَ بَعْضَهَا أَوْ أَهَمَّهَا:
١ - إثْبَاتُ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ مُتَوَاتِرَةً، فَلَا مَجَالَ لِلشَّكِّ فِيهِ بِزَعْمِ
أَنَّهَا آحَادٌ! وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهَا آحَادٌ فَيَجِبُ الْأَخْذُ بِهَا لِأَنَّ الْقُرْآنَ يَشْهَدُ لَهَا، قَالَ
تَعَالَى: (وَحَاقٍ بَآلِ فِرْعَوْنَ سُوءَ الْعَذَابِ. النَّارَ يَعْرِضُونَ عَلَيْهَا غَدُوًا وَعَشْيَا.
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخَلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout