" دَخَلْتُ أُمُّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ
ابْنِ مَعْرُورٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلّم، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ مَحْمُومٌ
فَمَسْته، فَقَالَتْ: مَا وُجَدْتُ مِثْلَ وَعَكَ عَلَيْكَ عَلَى أَحَدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ
وسلّم: فَذَكَرَهُ ". قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ وَاهُ جِدًّا، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ
غَيْرُ مُحَمَّدُ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ. لَكِنْ لِلْحَدِيثِ شَاهِدَانِ:
الأَول: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " وَضَعَ رَجُلٍ يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا أُطِيقُ أَنْ أَضَعَ يَدِي عَلَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حِمَاكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلم: إِنَّا مَعْشَرٌ الْأَنْبِيَاءِ، يُضَاعِفُ لَنَا الْبَلَاَءَ كَمَا يُضَاعِفُ لَنَا الْأَجْرَ، إِنْ كَانَ
النَّبِيُّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يُبْتَلَى بِالْقَمْلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ لِيَبْتَلَى
بِالْفَقْرِ حَتَّى يَأْخُذَ الْعِبَاءَ فَيَجُوبُهَا، وَإِنْ كَانُوا لِيَفْرَحُونَ بِالْبَلَاءِ كَمَا تَفَرَحُونَ
بِالرَّخَاءِ ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ٩٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَوْلَا الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ. لَكِنْ
قَدْ سَمَّاهُ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ بِهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ (٢ / ٤٩٠) والأَصْبِهَانِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (ق ٦٠ / ٢
)، وقَال: " (يجُوبُهَا): أَيُّ يَقْطَعُهَا وَيُجْعَلُ لَهَا شِبْهُ الْجَيْبِ ". وَقَالَ الْبُوصِيْرِيُّ
فِي " الزَّوَائِدُ " (٢٤٥ / ١): " هذَا إِسْنَادُ صَحِيحٌ رِجَالِهُ ثِقَاتٌ ".
قلت: وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَالذَّهَبِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ بِرَقْمٍ (١٤٤) وإِنَّمَا هُوَ حَسَنٌ لِلْكَلَامِ
الْمَعْرُوفِ فِي هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ. نَعَمْ هُوَ صَحِيحٌ بِالشَّاهِدِ الَّذِي بَعْدَهُ، وَآخَرُ تَقَدَّمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout