جاء مِن طَرِيقِيْنِ: الأَوَّلِ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " (٣ /
٦٢ / ١) والْخَرَائِطِيُّ (ص ١٣) وابْنُ عدِيِّ (٢٠١ / ٢) و" الْحِلِيةُ " (٣ / ٤٩)
عن صدقَةُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفِّرِ فِي " غَرَائِبُ شُعْبَةُ " (١ / ٢) و" الْحِلْيَةُ "
أيضا (٧ / ١٩٤) عن شعْبَة، كِلاَهُمَا عَنْ فَرْقَدَ السَّبَخِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْهُ
مَرْفُوعًا. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: " لاَ أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنْ فَرْقَدٍ غَيْرِ صَدَقَةَ بْنِ مُوسَى ".
قلت: وَهُو صُدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ، لَكِنَّهُ قَدْ تَابَعَهُ شُعْبَةُ كَمَا رَأَيْت، وَقَدْ اسْتَغْرَبَهُ أَبُو
نْعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْهُ. لَكِنْ فَرَقَدَ لَيْنَ الْحَدِيثَ كَثِيرُ الْخَطَأِ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ ".
الثّاني: عن جَابِر، رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ (٨ / ٢٢٨ / ١ - ٢) عَنْ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ
ابْنِ سَيْفٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ وَهُوَ يَمْشِي وَعَلَيْهِ طَيْلُسَانِ فَسَقَطَ عَنْهُ
طِيْلِسَانِهُ فَسَوِّيَّتُهُ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ: كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةً، فَقُلْتُ: مَنْ ذَكَرَهُ رَحِمَكَ
اللَّهُ؟ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا بِهِ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادُ رِجَالِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٍ، إِلاَّ أَنَّنِي لَاَ أَدْرِي مَا حَالَ مِنْ دُونَ سُلَيْمَانَ؟
و" تَارِيخُ ابْنِ عَسَاكِرٍ " مُقْفِلٌ عَلَيْهِ الْآنَ وَلَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إِلَيْهِ مَعَ الْأَسْفَ، لَكِنَّ
الظَّنِّ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَدِيدُ الضَّعْفِ يَمْنَعُ مِنْ الِاسْتِشْهَادِ بِهِ، وَلِاسِيَمَا وَالشَّطْرُ الْأَوَّلُ مِنَ
الْحَدِيثَ يَشْهَدُ بِعُمُومِهِ لِسَائِرِهِ. وَهُوَ صَحِيحٌ لَهُ شَوَاهِدُ عَدِيدَةُ بَعْضُهَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ "،
وَهِي مُخْرَجَةٌ فِي " الرَّوْضُ النَّضِيرُ " (٢٣١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout