وَأَخْرَجَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ:
" لا نُورِثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةً، وَإِنَّمَا يَأْكُلُ آلَ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ ". وَهُوَ رِوَايَةُ
لِأَبِي دَاوُد (٢٩٦٩)، وزاد: " يَعْنِي مَالَ اللَّهُ، لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ
".
فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ
الْخُبَالِ، قِيل: وَمَا طِينَةُ الْخَبَّالِ؟ قَالَ: صَدِيْدٌ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيرًا
لا يَعْرَفُ حَلَاَلَهُ مِنْ حَرَامِهِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَّالِ ".
أخرجه أَبُو دَاوُدَ (٣٦٨٠)، ومَنْ طَرِيقَهُ الْبَيْهَقِيُّ (٨ / ٢٨٨) عن إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ
الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يَقُولُ: عَنْ طَاوُوسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٍ، وَالنُّعْمَانُ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ
عُبَيْدٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ بِلَاَ خِلَاَفٍ. وَمِثْلُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ.
(تنبِيه): زادَ مُحَقَّقُ سُنَنِ أَبِي دَاوُد الشَّيْخِ مُحَمَّدٌ مُحْيِي الدِّينِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بَعْدَ قَوْلِهِ
: " النُّعْمَانُ " زِيَادَةُ (بْنُ بَشِير)، وَهِيَ خَطَأٌ مِنْهُ، ذَهَبَ وَهَلَهُ إِلَى أَنَّهُ الصَّحَابِيُّ
الْمَعْرُوفُ " النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ "! وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبِهٍ كَمَا ذَكَرْنَا وَهُوَ تَابِعَ
تَابِعِيٌّ. وَكَذَلِكَ وَهَلْ بَعْضُهُمْ فَكَتَبَ عَلَى اسْمِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الصَّنْعَانِيِّ مِنْ النُّسْخَةِ
الَّتِي نَقِلَتْ عَنْهَا مَنْ " سُنَنَ أَبِي دَاوُد " نُسْخَةُ الْمُكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ كَتَبَ عَلَيْهِ: " مَجْهُولٌ
"، وَهُوَ خَطَأً، سَبَبُهُ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ الَّذِي رَوَى عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ إبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ
، وَهَذَا آخَرُ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مَسْتُورٌ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ "، فَاقْضِي التَّنْبِيهَ
بِدُونَ تَشْهِيرِ!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout