وَهَذَا إسْنَادٌ ضَعِيفٌ مُسَلْسَلٌ بِالْعِلَلَ:
الْأُولَى: الْحَارِثِ، وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَعْوَرِ، قَالَ الْحَافِظُ: " كَذِبَهُ الشَّعْبِيُّ فِي
رَأْيِهِ وَرَمْيَ بِالرَّفْضِ، وَفِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ ".
قلت: لكِنِ كَذَّبَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ مُطْلَقًا.
الثَّانِيَةَ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، ثِقَةً وَلَكِنَّهُ عَلَى اخْتِلَاطِهِ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ عَنَعْنَهُ بِلَ
ذَكُرُوا فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْحَارِثِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ وَالْبَاقِي كِتَابَ.
الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ: قَيْسٌ - وَهُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ - وَسَلَاَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ - وَهُوَ الْمَدَائِنِيُّ
الضَّرِيرُ - ضَعِيفَانِ. لَكِنْ يَبْدُو أَنَّ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى، فَقَدْ أَوْرَدَهُ السَّخَاوِيُّ فِي " الْقَوْلُ
الْبَدِيعُ " (ص ٢٢٣ - بيرُوت) مِنْ رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ فِي " الشَّعْبُ " وَأَبِي الْقَاسِمِ التَّيْمِيُّ
وَغَيْرُهُمَا عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ. وَقَالَ: " الأَعْوَرُ قَدْ ضَعَّفَهُ
الْجُمْهُورُ، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ تَوْثِيقُهُ ".
قلت: فَلم يَعَلْهُ بِغَيْرِ الأَعْوَرِ، لَكِنْ ذَكَرَ لَهُ مُتَابِعًا فَقَالَ: " وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي
" الأَوْسَطُ " وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشَّعْبُ " مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ وَعَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالْهَرَوِيُّ فِي " ذَمِّ الْكَلَامِ " لَهُ، وَأَبُو الشَّيْخِ وَالدَّيْلَمِيُّ مِنْ
طَرِيقَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا فِي " الشَّعْبُ " كُلُّهُمْ مَوْقُوفًا بِاخْتِصَارٍ: " كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٍ
حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". وَالْمَوْقُوفُ أَشْبَهَ ". وَقَالَ
الْهَيْثُمِيُّ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ (١٠ / ١٦٠): " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ "، وَرِجَالُهُ
ثِقَاتٌ ".
قلت: وهُو فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ كَمَا قَالَ السَّخَاوِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout