لاَ أَغْفِرَ لِفُلَاَنٍ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَاَنٍ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ ".
أخرجه مسلم (٨ / ٣٦) وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (١ / ٨٤ / ١) مَنْ طَرْقَ
عَنِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيهِ وسلم: فَذَكَرَهُ. ثُمَّ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو
عِمْرَانَ عَنْ جُنْدُبٍ: " أَنَّ رَجُلًاً آلِى أَنْ لَاَ يَغْفِرَ اللَّهُ لِفُلَاَنٍ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى
نَبِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ إِلَى نَبِيٍّ إِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَطِيئَةِ فَلْيَسْتَقْبِلْ الْعَمَلُ ".
قلت: وإِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ، وَلَكِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ.
(تنْبِيه): وَقَدْ سَاقَ السُّيُوطِيُّ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ بِلَفْظِ: " قَالَ رَجُل: لاَ
يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَاَنٍ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّهَا خَطِيئَةٌ فَلْيَسْتَقْبِلْ
الْعَمَلَ ". وَأَنْتَ تَرَى أَنَّهُ لَفْظُ مُلَفَّقٌ مِنْ لَفْظِي الطَّبَرَانِيِّ، مَعَ تَصَرُّفٍ يَسِيرٍ فِي بَعْضِ
أَلْفَاظِ اللَّفْظِ الثَّانِي مِنْهُمَا.
قَوله: (يَتَأَلَّى)، أَيْ: يَحْلِفُ. وَ(الْأَلْيَةُ) عَلَى وَزْنِ (غُنِيَةَ): الْيَمِينُ.
هَذَا وَقَدْ سَبَقَ تَخْرِيجَ الْحَدِيثِ بِأَوْسَعَ وَأَقْوَى مِمَّا هُنَا بِرَقْمٍ (١٦٨٥) نبهَتَنِي عَلَى ذَلِكَ
ابْنَتِيْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ جَزَاهَا اللَّهُ خَيْرًا، فَكَدَتُ أَنْ أَحْذِفَهُ وَأَطْبَعَ آخَرَ بِدِيلِهِ، ثُمَّ بَدَا
لِي أَنْ أَدَعَهُ كَمَا هُوَ لِأَنَّ فِيهِ فَائِدَتَيْنِ لَمْ يَسْبِقْ ذِكْرُهُمَا هُنَاكَ:
الأُولَى، التَّنْبِيهُ الْمَذْكُورُ. وَالأُخْرَى، بَيَانُ أَنَّ رِوَايَةَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ
سَلَمَةَ مَوْقُوفَةً، وَهَذَا مِمَّا فَاتُنِي ذِكَرَهُ هُنَاكَ، وَاَللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout