فَقُلْت: أَيْنَ تُرِيدَانِ رَحِمَكُمَا اللَّهُ؟ فَقَالَا: نُرِيْدُ هَهُنَا، إِلَى أَخَ
لَنَا مَرِيضٌ نُعُودَهُ، فَانْطَلَقَتْ مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالَا لَهُ: كَيْفَ
أَصْبَحْتُ؟ قَالَ أَصْبَحْتُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ، فَقَالَ شَدَّادٌ: أَبْشَرُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى رِجَالَهُ ثِقَاتٌ وَفِي رَاشِدِ بْنِ دَاوُد - وَهُوَ
الصَّنْعَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ - خِلافٌ، وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَدَحِيمٌ وَابْنُ حِبَّانَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ:
" فِيهِ نَظَرٌ ". وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: " ضَعِيفٌ لَا يُعْتَبَرُ بِهِ ". وَقَالَ الْحَافِظُ فِي
" التَّقْرِيبُ ": " صُدُوق لَهُ أَوْهَامٌ ".
قلت: فَمَثلَهُ حَسَنُ الْحَدِيثِ إِذَا لَمْ يَرْوِ مُنْكِرًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ شَوَاهِدُ مَعْرُوفَةٌ وَقَدْ
مَضَى بَعْضُهَا فَانْظُرْ مَثَلًا الْحَدِيثَ (٢٧٢) .
(تنبيه): قال المناوِي: قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: " خَرَّجَهُ الْكُلُّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَاشِ
عَنَ رَاشِدٍ الصَّنْعَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ. اهـ.
وَلَمْ يُبَالِ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ فَرَمَزَ لِحَسَنِهِ ".
قلت: وَقَدْ فَاتَ الْهَيْثَمِيُّ ثُمَّ الْمُنَاوِيُّ أَنَّ رَاشِدًا هَذَا لَيْسَ مِنْ صَنْعَاءِ الْيَمْنِ، وَإِنَّمَا
هُوَ مِنْ صَنْعَاءِ دِمَشْقٍ، وَلِذَلِكَ ذَكَرُوا أَنَّهُ دِمَشْقِي، فَإِعْلَالُ الْحَدِيثِ بِمَا ذَكَرُوا وَهُمْ مَحْضً
، فَتَنَبَّهَ.
دُونَ الْجَنَّةِ، إِذَا حَمَّدَنِي عَلَيْهَا ".
أخرَجهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةُ " (٦ / ١٠٣) عَن بَقِيَّةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ
: حَدَّثَ حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْعُرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ مَرْفُوعًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout