أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَسَكْتَ
عَنْهُ لَمْ عَرَفْت مِنْ حَالِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ. وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ، أَنَّ تَطْلِيقَهُ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَفْصَةٍ ثَابِتٍ عَنْهُ مِنْ طُرُقٍ، وَكَوْنُهُ أَمَرَ بِإِرْجَاعِهَا ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسَ
الصَّحِيحِ، وَقَوْلُ جِبْرِيلَ لَهُ: " رَاجِعْهَا فَإِنَّهَا صَوَامَةُ ... " إلخ، حَسَنٌ كَمَا ذَكَرْنَا.
وَالله أَعلم.
(فائِدَة): دَل الْحَدِيثُ عَلَى جَوَازِ تَطْلِيقِ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ وَلَوْ أَنَّهَا كَانَتْ صَوَامَةُ قُوَامَةً
وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ بِطَبِيعَةِ الْحَالِ إِلَّا لِعَدَمِ تَمَازُجِهَا وَتَطَاوُعُهَا مَعَهُ، وَقَدْ يَكُونُ هُنَاكَ
أُمُورُ دَاخِلِيَّةً لَا يُمْكِنُ لِغَيْرِهَا الِاطِّلَاعُ عَلَيْهَا، وَلِذَلِكَ، فَإِنَّ رَبَطَ الطَّلَاقَ بِمُوَافَقَةِ
الْقَاضِي مِنْ أَسْوَأٍ وَأَسْخَفَ مَا يَسْمَعُ بِهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ! الَّذِي يَلْهَجُ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ حُكَّامِهِ
وَقَضَاتِهِ وَخُطْبَائِهِ بِحَدِيثٍ: " أَبْغَضُ الْحَلَاَلِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاقَ " وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ كَمَا
بَيِّنَتُهُ فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعُ مِثْلَ " إِرْوَاءُ الْغَلِيلِ " (رقم ٢٠٤٠) .
رواه أبو مُحَمَّد الْمُخَلِدِيُّ فِي " ثَلاَثَةُ مَجَالِسَ مِنَ الْأَمَالِيِّ " (٧٥ / ١ - ٢) عَنْ لَيْثُ عَنْ
مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لَيْثٌ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ - كَانَ اخْتَلَطَ. لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدِ
بِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُجَاهِدِ
بِهِ. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٣ / ٣٨٧) وقَال: " تَفَرَّدُ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَهُوَ
ثِقَةُ مَأْمُونٌ، فَإِذَا كَانَ مَحْفُوظًا، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ".
قلت: له طرِيق أُخْرَى، فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ (٤ / ١٩٨) وابْن سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتُ " (
٣ / ٢٦٠ - ٢٦١) والسِّيَاقُ لهُ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout