الْأَرْضُ كُلُّهَا، فَفِي "لسَانِ الْعَرَبَ": "وَتُرْبَةُ الْأَرْضِ" ظَاهِرُهَا. وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، فَإِنَّ الْأَرْضَ بِدُونِ التُّرَابِ لَا تَصْلُحُ لِلْأَشْجَارِ وَالدَّوَابِّ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْحَدِيثِ، وَلَا لِخَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ الَّتِي تَنَاسَلَتْ مِنْهُ بَعْدَ.
وَبِالْجُمْلَةِ: فَالتَّفْصِيلُ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ هُوَ غَيْرُ التَّفْصِيلِ الَّذِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَأَيَّامُهِ غَيْرُ أَيَّامِهِ، فَالْوَاجِبُ فِي مِثْلِ هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُضُمَّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ، وَلَيْسَ ضَرْبَ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ، كَمَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الْمُتَعَالِمَ.
وَلَقَدْ كُنْت بَدَأَتْ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ مُفَصَّلًًا فِي حَلَقَاتِ نَشَرَتْ الْأَرْبَعُ الْأُولَى مِنْهَا فِي جَرِيدَةٍ " الرَّأْيُ " الْأَرْدَنِيَّةُ، آخِرُهَا بِتَارِيخٌ (٢٩/٤/١٩٨٣)، ثم فَاجْأَتِنَا بِامْتِنَاعِهَا عَنْ مُتَابَعَةِ النَّشْرِ، بَعْدَ أَنْ وَعَدَتْ بِالنَّشْرِ كِتَابَةً فِي الْجَرِيدَةِ وَعَدًِّا عَامًٍّا، وَشَفْهِيًا وَعَدًَا خَاصًٍّا مِنَ الْمَسْؤُولِ فِيهَا لِأَحَدٍ إِخْوَانِنَا الْأَفَاضِلِ، وَلِلَّهِ فِي خَلْقِهِ شُؤُونٌ.
١٦ ص ٦٤١، الْحَدِيثُ ١٩٨٧.
يضاف إلى السطر الأَخِير:
وَإِنْ كَانَ أَسْقَطَ مِنْهُ قَوْلُهُ: " عَنْ أَبِيهِ "، فَرِوَايَةُ شُعْبَةُ أَصَحَّ. وَقَوْلُ السُّيُوطِيِّ: " يَزِيدُ بْنُ سَلَمَةَ " مَقْلُوبٌ، وَالصَّوَابُ: " سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ " كَمَا فِي " التَّارِيخُ " وَ" كَبِيرِ الطَّبَرَانِيِّ "، وَهُوَ فِي ذَلِكَ تَابِعٌ لِلْهَيْثَمِيِّ (٥/٢٢٠)، وانطلى أَمْرَهُ عَلَى الْمُنَاوِيِّ!
١٧ ص ٦٥١، الْحَدِيثُ ١٩٩٥.
يضاف بعد السّطر السَّابِع:
ثم بَدَا لِي أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ جَعْفَرًَا هَذَا لَيْسَ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَكَرُوهُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوهُ فِي شُيُوخِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّاوِي عَنْ جَعْفَرٍ هُنَا، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِِسِّْوَر، بَلْ ذَكَرُوا فِي شُيُوخِهِ أَبَاهُ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِمْ جَعْفَرُ الصَّادِقَ، فَالْأَمْرُ مُحْتَمَلٌ.
وَالتَّرْجِيحُ فِي مِثْلِهِ صَعْبٌ، عَلَى أَنَّنِي لَمْ أَجِدْ لِجَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَرْجَمَةً. لَكِنَّ ذَلِكَ لَاَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout